فهرس الكتاب

الصفحة 6869 من 13362

قوله: (حَتَّى طَعَنَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ) : تنبيه: ذكر ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» في ترجمة كُليب من عند عبد الرزاق: عن مَعْمَر عن الزُّهريِّ: أنَّ أبا لؤلؤة طعن اثنَي عشر رجلًا، فمات منهم ستة؛ منهم: عمر وكُليب، وعاش منهم ستة، ووجه الجمع مع أنَّ حديث «الصحيح» صحيح، وكلام الزُّهري موقوفٌ عليه، وما أدرك القصَّة أيضًا؛ هو: أنَّ من قال: (ثلاثة عشر) ؛ عدَّ عمر، ومن قال: (اثني عشر) ؛ أسقطه، وكذا العمل في الميت منهم، والله أعلم، وإن كان يبعد هذا التأويل مع قوله: (فمات منهم ستة) ، أو أنَّ رواية: (اثني عشر) لا تنافي (ثلاثة عشر) ؛ لأنَّها من باب مفهوم العدد، وذكر الذَّهبيُّ في «المشتبه» في (الجرَّار) ؛ بالجيم وراءين: وكليب بن قيس اللَّيثيُّ الجرَّار الذي وثب على أبي لؤلؤة فقتله أبو لؤلؤة ذكره ابن الفوطيِّ في كتاب «بدائع التُّحَف في ذكر من نُسِب من العلماء إلى الصَّنائع والحِرَف» ، وقال: إنَّما قيل له: الجرَّار؛ لإقدامه في الحرب، انتهى، وكليب هذا من الصَّحابة، ذكره أبو عمر في «الاستيعاب» في (باب كُليب) ، قال بعض الحُفَّاظ المِصريِّين: قلت: سُمِّي منهم كليب بن البُكَيْر الليثيُّ، أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد حسن.

قوله: (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) : هذا الرَّجل من المسلمين لا أعرفه، وفي «الاستيعاب» : أنَّه رجلٌ من أهل العراق، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: إنَّ في «دُوَل الإسلام» للذَّهبيِّ: أنَّه أخذ عبد الله بن عوف بساطًا، ورماه به، وقبضه، انتهى، وفي خط ابن الحسبانيِّ في «دُوَل الإسلام» : أنَّه عبد الرحمن بن عوف، انتهى، قال: وفي «طبقات ابن سعد» : أنَّه أخذه رهطٌ من قريش؛ منهم هاشم بن عتبة ورجل من بني سهم، فطرح عليه عبد الله بن عوف خميصة، وفيه: أنَّ أبا لؤلؤة طعن نفسه بالخنجر حتَّى مات، فاحتزَّ رأسه عبد الله بن عوف، قال: وفي «ذيل الاستيعاب» : أنَّ اسم الذي ألقى عليه البرنس حطَّان التميميُّ، انتهى، وفي كلام بعض حُفَّاظ المِصريِّين في «مغازي يحيى بن سعيد الأمويِّ» : أنَّ اسمه حطَّان، وفي «طبقات ابن سعد» : (فقام إليه هاشم بن عقبة، وعبد الله بن عوف، وغيرهما، وطرح عليه عبد الله بن عوف خميصة، فنحر نفسه، فاحتزَّ رأسه عبد الله بن عوف) ، وعبد الله بن عوف مذكورٌ في «الصَّحابة» : أنَّه عبد الله بن عوف، له ذكرٌ في حديث مرسَل، قال ابن سميع: هو تابعيٌّ بالشام، ولهم: عبد الله بن عوف الأشجُّ، له وِفادةٌ، نزل البصرة، ذكره أبو موسى، ولهم ثالثٌ: عبد الله بن عوف الزُّهريُّ، أخو عبد الرحمن أحدِ العشرة، من مُسْلِمة الفَتْح، ذكره أبو موسى، فهؤلاء ثلاثةٌ ذُكِروا في الصَّحابة، ولعله الزُّهريُّ أخو ابن عوفٍ أحد العشرة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت