قوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟) : الوجه: تاركونَ لي، قال أبو البقاء: (وحذفها غلطٌ من الرُّواة) انتهى، واعلم أنَّ كثيرًا من النَّحْويين قالوا: إنَّه لا يُفصَل بين المتضايفينِ إلَّا في الشِّعر، قال ابن هشام في «التوضيح» : (والحقُّ أنَّ مسائل الفصل سبعٌ، منها ثلاث جائزة في الشِّعر) ؛ فذكر الأول، ثم قال: (الثانية: أن يكون المضاف والمضاف إليه إمَّا مفعوله الأول والفاصل مفعوله الثاني؛ كقراءة بعضهم:(فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ) [إبراهيم: 47] أو ظرفه كقوله عليه السلام: «هل أنتم تاركو لي صاحبي» ) انتهى كلامُه، فالظاهر أنَّ أبا البقاء من الكثير من النُّحاة، والله أعلم.
قوله: (فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا) : (أُوذيَ) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، وهذا ظاهرٌ.