[حديث: أما صاحبكم فقد غامر]
3661# قوله: (عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) : هو بضمِّ الموحَّدة وبالسِّين المهملة، معروف، وقد قدَّمتُ مَن يُقال [له] : بُسْر في «البخاريِّ» و «مسلم» غيرَ مرَّةٍ.
قوله: (عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) : تقدَّم فيما مضى أنَّه عويمر بن مالك، وقيل: ابن عامر، وقيل: ابن ثعلبة، وقيل غير ذلك، تأخَّر إسلامه، أسلم عقب بدر، وتقدَّم بعض ترجمته رضي الله عنه، وأنَّه توفِّي سنة (32 هـ) .
قوله: (آخِذًا) : هو اسم فاعل، وهو منصوبٌ على الحال.
قوله: (حَتَّى أَبْدَى) : أي: أظهر، وهو معتلٌّ غير مهموز، وهذا معروفٌ.
قوله: (أَمَّا صَاحِبُكُمْ) : (أَمَّا) بفتح الهمزة، وتشديد الميم، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَقَدْ غَامَرَ) : هو بالغين المعجَمة وفتح الميم، قال ابن قُرقُول: فسَّره المستملي عن البخاريِّ: أي: سبق بالخير، قال الشيبانيُّ: المغامرة: المعالجة، ومعناه قريب من هذا؛ أي: سارع، وقد غاضَبَ، وهو (فاعَلَ) من الغِمر؛ وهو الحِقد، وقال الخطَّابيُّ: (معناه: خاصم فدخل في غمرات الخصومة) انتهى.
قوله: (أَثَمَّ) : هو بهمزة الاستفهام، و (ثَمَّ) : بفتح الثاء المثلثة، وتشديد الميم؛ بمعنى: أهُناك؟ وقد تقدَّم معناها.
قوله: (يَتَمَعَّرُ) : هو بتشديد العين المهملة؛ كذا في أصلنا؛ أي: يتغيَّر كراهيةً وينقبض، وفي هامش أصلنا إعجام الغين بالقلم نسخة، وعليها علامة راويها، ولم أرَ أنا هذه في «المطالع» ، وقد ذكرها ابن الأثير في «نهايته» في العين المهملة، فقال: ( «فتمعَّر وجهه» ؛ أي: تغيَّر، وأصله: قلَّة النَّضارة، وعدم إشراق اللَّون، من قولهم: مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خِصْب فيه) ، وذكر في (مغر) بالإعجام: (أيُّكم ابن عبد المطَّلب؟ قالوا: هذا الأمغر المرتفق؛ أي: هو الأحمر المتَّكِئ على مرفقه، مأخوذ من المَغْرة، وهو هذا المدر الأحمر الذي تُصبَغ به الثِّياب، وقد تكرَّر ذكرها في الحديث، وقيل: أراد بالأمغر: الأبيض؛ لأنَّهم يسمُّون الأبيض أحمر) انتهى، فإن صحَّت النُّسخة التي في الهامش؛ فلها معنًى، والله أعلم.
قوله: (وَوَاسَانِي) : هذه معناها ظاهرٌ، قال الجوهريُّ: (وواساه) لغةٌ ضعيفةٌ في (آساه) ، يُبنى على (يُواسي) ، وقال في (أسَا) : وآسيته بمالي مواساةً؛ أي: جعلته أسوتي فيه، وواسيته: لغة ضعيفة فيه، انتهى، وفي هامش أصلنا: (وأوساني) ، والظاهر أنَّ معناها: جعلني أسوته، ولا أعلمها أنا لغةً في آساه وواساه، والله أعلم، قال ابن قُرقُول: (وآساني بنفسه وماله) ؛ كذا للأصيليِّ، ولبعض شيوخ أبي ذرٍّ: (وواساني) ، وهو الصَّواب، انتهى.