[حديث: أي الناس أحب إليك]
3662# قوله: (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) : هذا هو أبو عثمان النَّهديُّ عبد الرحمن بن مَلٍّ، تقدَّم مترجمًا، واللُّغات الأربعة في (مَلٍّ) ؛ وهو تثليث الميم، والرابعة: مَلْء؛ بفتح الميم، وإسكان اللام، ثم همزة.
قوله: (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي) : كذا هو في أصلنا بالياء، وقد تقدَّم كلام النوويِّ أنَّ الأصحَّ فيه وفي (ابن الهادي) و (ابن أبي الموالي) و (اليماني) : إثبات الياء، وتقدَّم كلام ابن الصَّلاح، والله أعلم.
قوله: (عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ) : هذه السريَّة كانت في جمادى الآخرة سنة ثمان بعد مؤتة؛ لأنَّ مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان، قال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» : (كانت غزوة ذات السلاسل بعد مؤتة فيما ذكر أهل المغازي سوى ابن إسحاق؛ فإنَّه قال: قبل مؤتة) انتهى، و (ذات السلاسل) : من وراء وادي القرى، بينها وبين المدينة عشرة أيام، سميت بماء بأرض جذام يقال له: السَّلسَل، وقال السُّهيلي: (ذات السُّلاسل؛ بضمِّ السين الأولى، وكسر الثانية: ماء بأرض جذام، سُمِّيت به الغزاة) ، وكذا قال ابن الأثير: (هو بضمِّ السين الأولى، وكسر الثانية) ، فوافق السُّهيليَّ في ذلك، وكأنَّ أصل ابن الأثير الجوهريُّ في «صحاحه» ؛ فإنَّه قال: (وماء سَلْسَل وسَلسَال: سهل الدُّخول في الحَلْق؛ لعُذوبته وصفائه، والسُّلاسِل؛ بالضمِّ: مثله) انتهى، والمشهور في ألسنة الناس: ذات السَّلاسِل؛ بفتح الأولى، وكسر الثانية، والله أعلم.
قوله: (فَأَتَيْتُهُ) : أي: أتيت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
[ج 2 ص 8]