[حديث أبي هريرة: كان رجل يسرف على نفسه .. ]
3481# قوله: (حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ [2] ) : (عبد الله) هذا: هو المسنديُّ، و (هشام) : هو قاضي صنعاء، تَقَدَّمَ مَرَّاتٍ، و (مَعْمَر) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عين ساكنة، وهو ابن راشد، و (الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن شهاب مُحَمَّد بن مسلم، و (حُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هذا: تَقَدَّمَ أنَّه ابن عوف الزُّهْرِيُّ، و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرَّحْمَن بن صخرٍ على الأصَحِّ.
قوله: (فَأَحْرِقُونِي) : هو بقطع الهمزة، رُباعيٌّ، وقد تَقَدَّمَ، وهو ظاهِرٌ جدًّا.
قوله: (لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ [3] ) : قال ابن قرقول: بالتخفيف رويناه عن الجمهور، ورواه بعضهم: (قَدَّر) ؛ بالتشديد، واختُلِف في تأويله؛ فقيل: كان رجلًا مؤمنًا بالله، لكنَّه جهل صفةً من صفاته، واختُلف هل هو بجهلها كافرٌ أم لا؟ وقيل: (قَدَر) بمعنى: قدَّر، يقال: (قدَرَ) و (قدَّر) بمعنى: ضيَّق؛ لقوله: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] ، وهذان التأويلان في قوله عزَّ وجل: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] إلَّا أنَّه لا يجوز أن يُتأوَّل في يونس عليه السلام أن يجهل صفةً من صفات ربِّه، وقد قيل: إن قوله: (لئن قدر الله عليَّ) : في حال دهشٍ وخوفٍ وشدَّة ذُعْرٍ، فلم يُضبَط، انتهى.
قوله: (فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ [4] ) : (فُعل) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (خَشْيَتُكَ) : هو مَرْفُوعٌ، ورفعه ظاهر، فاعل (حمل) ، والضمير مفعول.
قوله: (فَغُفِرَ [5] لَهُ) : (غُفِر) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (وَقَالَ غَيْرُهُ: مَخَافَتُكَ) : (غيره) : قد روى هذا الحديثَ مسلمٌ من طريق الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيد بن عبد الرَّحْمَن، عن أبي هريرة بالشكِّ: (خشيتك يا ربِّ أو مخافتك) ، ورواه من طريق عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيدٍ ... ؛ فذكره، وقال: (مخافتك) ؛ بغير شكٍّ، والله أعلم.