[حديث حذيفة: إن رجلًا حضره الموت لما أيس من الحياة .. ]
3479# قوله: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : كذا في أصلنا القاهريِّ، وكذا الدِّمَشْقيِّ، وفي «أطراف المِزِّيِّ» لمَّا طرَّف هذا الحديث؛ قال: البُخاريُّ عن موسى بن إسماعيل عن أبي عَوانة ... إلى آخره، وسيأتي خلافٌ عَقيب هذا الحديث في مكانٍ آخرَ، ولَمْ يتعرَّض له المِزِّيُّ، وكأنَّه أُسقط؛ لأنَّه ثابتٌ في بعض النُّسخ، أو لَمْ يقع له، والله أعلم، وسيأتي ما قال في ذاك الجَيَّانيُّ.
و (أبو عَوَانة) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، وكذا تَقَدَّمَ (رِبْعِيُّ بْن حِرَاشٍ) : أنَّه بالحاء المُهْمَلَة المكسورة، وهذا مَعْرُوفٌ عند أهله.
قوله: (قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا) : أمَّا (عقبة) ؛ فهو عقبة بن عَمرٍو، أبو مسعود الأنصاريُّ، تَقَدَّمَ، و (حذيفة) : هو ابن اليماني، تَقَدَّمَ أيضًا.
قوله: (ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا) : هو بفتح الهمزة، يقال: ورى الزندُ يري وَرْيًا؛ إذا خرجت ناره، وفيه لغةٌ أخرى: وَرِيَ الزند يَرِي؛ بكسر الراء فيهما، وأوريته أنا، وكذلك: ورَّيته تورية.
[ج 1 ص 910]
قوله: (فِي يَوْمٍ حَارٍّ) : كذا في أصلنا: بالراء، وفي هامش أصلنا: (حازٍّ) ؛ بالزاي المُشَدَّدة، وعليه (خ) و (صح) ، وأمَّا في أصلنا الدِّمَشْقيِّ؛ (حار) ؛ بالراء، وعليها علامة إهمالٍ ليس غير، قال ابن قرقول: بحاء مهملة وزاي مُشَدَّدة، كذا للمروزيِّ في (بني إسرائيل) ، وفسَّره فقال: يحزُّ ببرده أو حرِّه، وكذا قيَّدَه الأصيليُّ عنه، وكذا لأبي ذرٍّ، وعند أبي الهيثم: (حارٍّ) ؛ بالراء، وأشار بعضهم [1] إلى تفسيره بالشدَّة؛ أي: بشدَّة ريحه، وجاء في بعض الروايات عن القابسيِّ: (في يوم حانٍّ) ؛ بالنون، وللنَّسَفيِّ: (حارٍّ أو راحٍ) على الشكِّ، وفي حديث مسدَّدٍ وموسى بن إسماعيل [2] : (يومًا راحًا) ، وهذا [3] أصوبها، ومثله: (في يومٍ حارٍّ) ؛ أي: ذو ريحٍ شديدةٍ؛ كما جاء: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18] ، انتهى.
قوله: (لِمَ فَعَلْتَ) : (لِمَ) : بكسر اللام، وفتح الميم على الاستفهام.
قوله: (قَالَ: خَشْيَتَكَ) : هو مَنْصُوبٌ في أصلنا، وتجاهه في الطرَّة: قال ابن مالك: بفتح التاء من (خشيتك) وكسرها، والفتح أعلى، انتهت، وكذا رأيت بعضهم ذكر الضبطين ولم يعزها، وكأنَّ الكسر بتقدير: (مِن) كما في رواية، ورأيت في نسخةٍ صحيحة: (خشيتَك) ؛ بنصب التاء بالقلم، وعليها (صح) ، وفي الهامش: (خشيتُك) ؛ بضَمِّ التاء، وكُتِب عليها: (دار الذهب) ؛ يعني: أنَّها كذا في نسخة دار الذهب، وإعرابهما ظاهر.
قوله: (فَغُفِرَ لَهُ) : هو بضَمِّ الغين، وكسر الفاء، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.