[حديث: بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر]
3465# قوله: (فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ) : هو بقصر الهمزة هذا الأفصح؛ لأنَّه لازمٌ، وقد تَقَدَّمَ أن الأفصح أنَّ اللازم بالقصر والمتعدِّيَ بالمدِّ، وأنَّ هذه لغة القرآن.
قوله: (إِلاَّ الصِّدْقُ) : هو بالرفع؛ لأنَّه استثناءٌ مفرَّغٌ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (عَلَى فَرَقٍ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: بفتح الراء وسكونها، والفتح أشهر، انتهى، وقد قَدَّمْتُ الكلام على الفرق، وأنَّه ثلاثة آصع، وما ذكره ابن الأثير فيه.
قوله: (مِنْ أَرُزٍّ) : هو حبٌّ معروفٌ، وفيه ستُّ لغاتٍ: أَرُزٌّ، وأُرُزٌّ؛ تتبع الضمَّةُ الضمَّةَ، وأُرْزٌ، وأُرُزٌ مثل: رسْل ورسُل، ورُزٌّ، ووُنْزٌ، وهي لعبد القيس.
تنبيه: وقع هنا: (أرزٌّ) ، وفي (باب من زرع بمال قومٍ بغير إذنهم) : أنَّه استأجره على فرق من ذرة، ولعلَّه استأجره بفرق من أرزٍّ أو ذرةٍ، وأوفاه ذرةً أو أرزًّا [1] بشرطه، أو استأجره بصاع رزٍّ وصاع ذرةٍ، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (وَأَنِّي عَمَدْتُ) : هو بفتح الميم في الماضي، وكسرها في المستقبل، عكس (صَعِد) ، وقد تَقَدَّمَ فيه لغةٌ أخرى؛ أي: في (عمد) ؛ وهو كسر الميم في [2] الماضي، وفتحها في المستقبل، رأيتها في حاشية نسخةٍ، وقد نسب هذه اللغة إلى كتاب اللَّبليِّ «شرح الفصيح» .
قوله: (فَانْسَاخَتْ [3] عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ) : هو بالخاء المُعْجَمَة، كذا أحفظه، وكذا هو في أصلنا، انساخ بالُه؛ إذا اتَّسع [4] ، وكذا ذكره في «النهاية» في (الخاء المُعْجَمَة) ، ثُمَّ قال: (وروي بالمُهْمَلَة، وسيجيء) ، وذكره في (سيح) بالمُهْمَلَة، فقال: (فانساحت) ؛ أي: اندفعت واتَّسعت، ومنه: ساحة الدار، ويُروى [5] بالخاء [6] ، وقد سبق، وبالصاد، وسيجيء، ثُمَّ ذكره في (صيخ) : بالمُثَنَّاة تحت وبالخاء المُعْجَمَة فقال: (وانصاخت [7] الصخرة) ، هكذا روي بالخاء المُعْجَمَة، وإنَّما هو بالمُهْمَلَة بمعنى انشقَّت، يقال: انصاخ الثوب؛ إذا انشقَّ من قِبَل نفسه، وألفها منقلبةٌ عن الواو، وقد تَقَدَّمَت، ولو قيل: إنَّ الصاد فيها مبدلةٌ من السين؛ لَمْ تكن الخاء غلطًا، يقال: ساخ في الأرض يسوخ ويسيخ؛ إذا دخل فيها، انتهى [8] .
وقال شيخنا: قال ابن التين: هكذا روي بالخاء المُعْجَمَة، وقال الخَطَّابيُّ: صوابه بالمُهْمَلَة، وأصله: انصاحت؛ أي: اتَّسعت، يقال: انصاح الثوب انصياحًا [9] ؛ إذا انشقَّ من قِبَل نفسه، قال: والصاد أخت السين، انتهى.
قوله: (يَتَضَاغَوْنَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وأنَّه بالضاد والغين المعجمتين.
قوله: (فَيَسْتَكِنَّا) : هو في أصلنا بتشديد النون بالقلم، قال ابن قرقول: ضبطه الأصيليُّ بتخفيف النون وضبطه غيره بشدِّها، والمعنى واحدٌ، يقال: استكان واستكنَّ، إلَّا أنَّه يلزم أن تزاد ياءٌ في رواية الأصيليِّ، ولم يذكر هنا القاضي، والمعنى: يضْعفان لعدم شربتهما، انتهى.