فهرس الكتاب

الصفحة 6559 من 13362

قوله: (عُشَرَاءَ) : هو بضَمِّ العين، وفتح الشين المُعْجَمَة، ممدودٌ، وقد قَدَّمْتُ الكلام عليها في قوله: (كأصوات العشار) ، فإنَّ واحده (عُشَراء) .

قوله: (يُبَارَكُ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

قوله: (قَذِرَنِي) : تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه بكسر الذال المُعْجَمَة في الماضي، وفي المستقبل (يقذَر) ؛ بفتحها، والله أعلم.

[ج 1 ص 905]

قوله: (شَاةً وَالِدًا) : أي: قد ولدت، فمعها [12] ولدُها.

قوله: (فأَنْتَج هَذَانِ) : (أَنْتَج) : بفتح الهمزة، وسكون النون، ثُمَّ [13] مُثَنَّاة فوق مفتوحة، ثُمَّ جيم، قال ابن قرقول: (فنتج هذا) ، وروي في «مسلم» : (فأنتج هذا) ، وأنكره بعضهم، وحَكى الأخفش الوجهين (نتجت) [14] و (أنتجت) بمعنًى، ويقال: أنتجت الفرس أيضًا؛ ولدت، ونتجتُ الناقةَ أُنتجُها؛ إذا تولَّيتَ نِتاجَها، والناتج للناقة كالقابلة للمرأة، ونُتجت الناقة فهي منتوجة، انتهى.

وقال ابن الأثير: (فأنتج هَذَان) ، كذا جاء في الرواية (أنتج) ، وإنَّما يقال: نتج، فأمَّا أنتجت؛ فمعناه: إذا حملت، أو حان نِتاجُها، وقيل: هما لغتان.

قوله: (وَوَلَّدَ هَذَا) : هو بتشديد اللام، قال ابن قرقول: تولَّى ولادة ماشيته، والمولِّد والناتج لماشيته كالقابلة للنساء، وقد جاء في المرأة: ولَّدت أيضًا، وولَّدتُك؛ بمعنى: ربَّيتُك، ويقال: ولَدت كلُّ أنثى؛ بالتخفيف، وولَّدتُها؛ بالتثقيل [15] ؛ إذا أنت تولَّيتَ ذلك منها، وأولد القوم: صاروا في زمان الولادة، وإذا ولَدت الماشية أيضًا: حان زمن ولادتها.

قوله: (ثُمَّ [16] إِنَّه) : هو بكسر همزة (إنَّ) ، وهذا ظاهِرٌ.

قوله: (أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ) : الظاهر عود الضمير على الأبرص؛ لأنَّه أقرب مذكورٍ؛ أي: أتاه الملَك في صورة أبرصَ [17] ، وتكون الحكمة فيه _والله أعلم_ تذكيره بحالته التي كان عليها قبلُ؛ ليكون ذلك أدعى لقضاء حاجته في إعطائه ما طلبه، ويترجَّح هذا؛ لأنَّه جاء الأعمى في صورته وهيئته، وصورة الملَك ما كان الأعمى يدركُها، لكن في بعض طرق الحديث كما هنا [18] : (فمسحه فردَّ الله إليه بصره، وحين ردَّ الله بصره إليه رآه) ، والله أعلم، ويحتمل عودُه إلى الملَك، وتكون الحكمة فيه تذكيرَه بصورة ذاك الرجل وهيئته الذي جاءك الخير على يديه، ولم أر في ذلك كلامًا لأحدٍ.

قوله: (تَقَطَّعَتْ [19] بِيَ الْحِبَالُ) : أخرجه ابن قرقول في (الجيم مع المُوَحَّدة) ، فقال: تقطَّعت بي الجبال، كذا رواه المهلَّب عن القابسيِّ، ومعناه: الجبال التي [20] قطعها في طلب الرزق، وفي رواية بعضهم: (تقطَّعتُ في الجبال) ؛ بالجيم أيضًا، لكن بضَمِّ التاء، ورواه رواةُ [21] مسلمٍ وعامَّةُ رواة البُخاريِّ وحاتمٌ عن القابسيِّ بالحاء المُهْمَلَة فيهما والباء بواحدة، إلَّا أنَّ عند ابن السكن في مكانٍ: (بي) ؛ ومعناه: الأسباب الموصلة إلى الرزق والطرق المسلوكةُ في طلبه؛ كما قال تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت