[حديث: إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى ... ]
3464# قوله: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) : هذا هو همَّام بن يحيى العَوْذِيُّ، تَقَدَّمَ.
قوله: (ح) [1] : تَقَدَّمَ الكلام عليها كتابةً [2] وقراءةً في أوائل هذا التعليق؛ فانظره إنْ أردته، وسيأتي في أواخر هذا التعليق.
قوله: (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ) : قال الجَيَّانيُّ في «تقييده» : هكذا وقع (مُحَمَّد) غيرَ منسوبٍ لجميع الرواة، وذكر أبو نصرٍ عبد الله بن رجاء، وقال: روى عنه مُحَمَّد غيرَ منسوب في «الجامع» ، قلت: ولعلَّه مُحَمَّد بن يحيى الذُّهليُّ، انتهى، وفي حاشية أصلنا حاشيةٌ لفظها: قال أبو ذرٍّ: هذا ممَّا يشبه؛ مُحَمَّد الذُّهليُّ، والبُخاريُّ قد روى عن عبد الله بن رجاء، ولكن هذا الحديث عنده عن مُحَمَّد [3] عن عبد الله، انتهت، وقد نقل شيخنا تَرَجِّيَ الجيَّانيِّ [4] ، ثُمَّ قال: وكذا ساقه أبو نُعَيم من حديث مُحَمَّد بن يحيى الذُّهليِّ، انتهى، والمِزِّيُّ لَمْ ينسبه في «أطرافه» .
قوله: (بَدَا لِلَّهِ [5] أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (بدا) ؛ بمعنى: قضى، وقيل: سبق في علم الله فأراد فعله وإظهاره، وفي «مسلم» : (أراد الله) ، وقيل: صوابه: (بدأَ اللهُ) انتهى، وقال ابن قرقول: (بدأَ للهِ [6] ) : كذا ضبطناه عن متقني شيوخِنا؛ أي: ابتدأ الله ابتلاءهم، يقال منه: بدأ، وأبدأ لغةٌ أخرى، ورواه كثير من رواة الشيوخ: (بدا) ؛ بغير همزٍ، وهو خطأٌ؛ لأنَّه من البَداء؛ وهو ظهور شيءٍ بعد أنْ لَمْ يكن قبلُ، وذلك مُحَالٌ في حقِّ الله إلَّا أنْ يُتأوَّلَ اللَّفظ على أنَّه بمعنى: أراد، على تجوُّزٍ في اللَّفظ، وقد جاء في «مسلم» : (أراد الله أنْ يبتليَهم [7] ) انتهى.
وفي «النهاية» ذكره في المعتلِّ، وقال: أي: قضى بذلك ... إلى آخر كلامه، وقال السُّهَيليُّ في «روضه» لمَّا ذكر البَداء ما لفظه: وقد يجوز أنْ يقال: بَدَا له أنْ يفعل كذا، ويكون معناه: أراد، وهذا من المجاز الذي لا سبيل إلى إطلاقه إلَّا بإذنٍ من صاحب الشرع، وقد صحَّ في ذلك ما خرَّجه البُخاريُّ في حديث الثلاثة، فذكر هذا الحديث ... إلى أنْ قال: فـ (بدا) ههنا بمعنى: أراد، انتهى.
قوله: (قَدْ قَذِرَنِي) : (قذِرَ) : بكسر الذال المُعْجَمَة في الماضي، وفي المستقبل بفتحها.
قوله: (وَأُعْطِيَ [8] لَوْنًا حَسَنًا) : (أُعطي) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (لونًا) : أحد معمولي (أعطي) وهو الثاني، والأوَّل ضمير.
قوله: (الإِبِلُ أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ، هُوَ شَكَّ) : الشاكُّ: هو إسحاق بن عبد الله، هو ابن أبي طلحة، وقد صَرَّحَ مسلمٌ في روايته لهذا الحديث بأنَّه هو [9] الشاكُّ.
قوله: (إِنَّ الأَبْرَصَ وَالأَقْرَعَ) : (إنَّ) : بكسر الهمزة [10] وفتحها.
قوله: (فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ) : (أُعطي) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (ناقة) : تَقَدَّمَ الكلام [11] أعلاه على مثله.