تنبيهٌ: ورأيت في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» من حديث فاطمة بنت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قالت: قال لي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إنَّ عيسى ابن مريم مكث في بني إسرائيل أربعينَ سنةً» ، رواه أبو يعلى عن الحسين ابن الأسود _ (وهو الحسين بن عليِّ بن الأسود) [9] _ العِجْليُّ، قال أبو حاتم: صدوقٌ، وذكره ابن حِبَّانَ [10] في «الثقات» ، وقال ابن عديٍّ: كان يسرق الحديثَ، وأحاديثه لا يُتابَع عليها، وقال الأزديُّ: ضعيف جدًّا، عن عمرو بن مُحَمَّد العنقزيِّ [11] ، وثَّقهُ أحمد والنَّسائيُّ، وعلَّق له البُخاريُّ، واحتجَّ به مسلمٌ، عن ابن عُيَيْنَة وناهيك به، عن عَمرو بن دينار، وكذلك هذا عن يحيى بن جعدة، وهو ثقةٌ، وثَّقهُ أبو حاتمٍ والنَّسائيُّ، فهذا سندٌ لم يتكلَّم في أحدٍ منهم إلَّا شيخ أبي يعلى، وقد اختُلِف في توثيقه، وقد قدَّم الذَّهَبيُّ في «ميزانه» توثيقَه على كلام ابن عديٍّ وغيره، وكذا في «تذهيبه» ، والله أعلم، لكنَّ يحيى بن جعدة ما أظنُّه أدرك فاطمة بنتَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقد صرَّحوا بأنَّه أرسل عن أبي بكر، قال أبو زرعة: مرسِلٌ، وقال أبو حاتم: لم يلقَ ابن مسعود، انتهى، وإذا كان أرسل عن الصِّدِّيق؛ فالأحرى والأولى ألَّا يكون أدرك فاطمةَ، والله أعلم، فيحتمل قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «مكث فيهم أربعين سنة [12] » ؛ يعني: بعد النبوَّة، ويحتمل أن يكون قبل أن يتنبَّأ، والله أعلم.
قوله: ( {عَاقِرًا} [مريم: 5] : الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ) : كذا هو، قال الجوهريُّ: (والعاقر: المرأة التي لا تحبل، ورجلٌ عاقر أيضًا: لا يُولَد له) انتهى.
[1] في (ب) : (عليه السلام) .
[2] في (ب) : (عليه الصَّلاة والسَّلام) .
[3] في (ب) : (عليهما السلام) .
[4] في (ب) : (آدم وصالح وشعيب ومُحَمَّد) ، وزيد فيها: (صلوات الله عليهم وسلامه) .
[5] ما بين قوسين سقط من (ب) .
[6] (به) : سقط من (ب) .
[7] في (ب) : (تعالى) .
[8] في (ب) : (له) .
[9] ما بين قوسين سقط من (ب) .
[10] في (ب) : (حسان) ، وهو تحريفٌ.
[11] في (ب) : (العبقزي) ، وهو تصحيفٌ.
[12] (سنة) : ليس في (ب) .
[ج 1 ص 896]