[حديث أبي سفيان: أنَّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش]
7# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ [1] ]: أَخْبَرَنا [2] شُعَيْبٍ) : اعلم أنَّ (أبا اليمان) اسمُه الحكمُ بنُ نافعٍ، وكذا جاء في بعض النسخ مُسَمًّى منسوبًا [3] إلى أبيه، وهي في هامش أصلنا مصحَّحٌ عليها، وأنَّه احتجَّ به الشيخانِ عن شعيبٍ؛ وهو ابنُ أبي حَمْزةَ، وقد روى لأبي اليمان الأئمَّةُ السِّتَّةُ، وقد صحَّحَ عليه في «الميزان» .
وقال المفضَّل الغلَابيُّ [4] عنِ ابن معين: (سألتُ أبا اليمان عن حديثِ شعيبٍ، فقال: ليس هو مناولةً، المناولةُ لم أُخرِجْها [5] إلى أحدٍ) .
وقال (سعيد البرذعيُّ [6] : سمعتُ أبا زُرعة يقول) [7] : (لم يسمعْ من شعيبٍ إلَّا حديثًا واحدًا، والباقي إجازة) انتهى.
وقيل: استحلَّ أن يقول: حدَّثنا شعيبٌ، فيما هو بالإجازة؛ لكونه نَسَخَ مِن أصل شعيبٍ، وكلامُ النَّاس [8] في ذلك معروفٌ؛ فلا نُطَوِّل به.
قال الذَّهبيُّ: (وهو ثبتٌ في شعيبٍ عالمٌ به) .
وقد حُكي عن قومٍ: جوازَ إطلاقِ (حدَّثنا) و (أخبرنا) في الرواية بالإجازة مطلقًا.
قال القاضي عِياض: (وحُكي ذلك عنِ ابنِ جُريجٍ، وجماعةٍ من المتقدِّمين) .
وحَكَى الوليدُ بنُ بكرٍ: أنَّه مذهب مالك وأهل المدينة، وذهب إلى جوازِه إمامُ الحرمينِ، وخالَفَه غيرُه من أهل الأصولِ [9] في المناولة.
فحُكي [10] عن جماعة منهم ابنُ شهابٍ الزُّهريُّ، ومالكُ بنُ أنسٍ: جوازُ إطلاق (حدَّثنا) و (أخبرنا) في المناولة، وهذا لائقٌ بمذهب مَن يرى عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعًا، والله أعلم.
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : هو ابنُ شهابٍ، أبو بكرٍ العالمُ المشهورُ، تقدَّم.
قوله: (أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ [بْنَ حَرْبٍ] أَخْبَرَهُ) : هو صخرُ بنُ حَرْبِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، والدُ معاويةَ، صحابيٌّ مشهورُ الترجمة، وسأذكرُه بأطولَ مِن هذا، وأذكرُ تاريخَ وفاتِه في (الجنائز) إن شاء الله تعالى ذلك وقدَّرَه [خ¦1280] .