فهرس الكتاب

الصفحة 6087 من 13362

قوله: (فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ) : قال شيخنا: قال ابن بَطَّالٍ: هم طوائف منهم، لم يكونوا من فخذ واحد، انتهى، وقال ابن قرقول: في أفناء الناس؛ أي: جماعتهم، الواحد: فِنْوٌ، وقيل: في أفناء الناس: أخلاطُهم، يقال للرجل إذا لم يُعرَف من أيِّ قبيلة هو: من أفناء الناس والقبائل، وقيل: الأفناء: النُّزَّاع من القبائل من ههنا ومن ههنا، وحكى أبو حاتم: أنَّه لا يقال في الواحد: هذا من أفناء الناس، إنَّما يقال في الجماعة: هؤلاء من أفناء الناس، انتهى، وفي «النهاية» : رجل من أفناء الناس؛ أي: لم يُعلَم ممَّن هو، الواحد: فِنْوٌ، وقيل: هو من الفِناء؛ وهو المتَّسع أمام الدار، ويجمع أيضًا على أفنية.

قوله: (فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ) : هو بضَمِّ الهاء، وإسكان الراء، وضمِّ الميم، وفي آخره نون مضمومة في حالة الرفع، غير مصروفٍ، وليس هو بتثنيةٍ.

قال بعض حفَّاظ المصريِّين الآن: وهو [3] رستم، سمَّاه ابن أبي شيبة من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة عن المغيرة، انتهى، وهو اسمٌ لبعض أكابر الفرس، وهو دِهْقانُهم الأصغر، أسره أبو موسى الأشعريُّ عبدُ الله بن قيسٍ رضي الله عنه، وبعثه مع أنس إلى عمر بن الخَطَّاب رضي الله عنه [4] ، فقال له عمر رضي الله عنه: تكلَّم، فلم يتكلَّم، فقال له: تكلَّم لا بأس عليك، فتكلَّم، ثُمَّ طلب ماءً، فأُحضِر له، فقال له عمر: اشرب لا بأس عليك، ثمَّ أراد عمر رضي الله عنه قتله؛ لكونه أسيرًا، فقال له أنس: قد آمنته بقولك: لا بأس عليك، فتركه عمر، ثمَّ أسلم الهرمزانُ، ورأيت في «الاستيعاب» في ترجمة عُبيد الله بن عمر بن الخَطَّاب: أنَّ عبيد الله قتل الهرمزانَ بعد أن أسلم، وعفا عنه عثمان، فلمَّا وَلِيَ عليٌّ؛ خَشِيَ على نفسه، فهرب إلى معاوية، فقُتِل بصفِّين، انتهى.

ودفن عبيد الله بحمص بقرب خالد بن الوليد، قال الذَّهَبيُّ في سنة ثلاث وعشرين في آخرها: عمر بن الخَطَّاب، وقُتِل الهرمزانُ صاحبُ تُسْتَر عند قتل عمر بالمدينة، قتله عُبيد الله بن عمر على الوَهَم، رحمه الله، انتهى.

قوله: (فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ) : أي: فقال له عمر بن الخَطَّاب _أعني: للهرمزان_: إنّي مستشيرك ... ؛ الحديث، فاستشاره عمر في ذلك، وقد نصح رحمه الله تعالى، و (مغازيَّ) ؛ بتشديد الياء، هي ياء الإضافة.

قوله: (مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا) : (مثَل) في الموضعين: بفتح الثاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت