فهرس الكتاب

الصفحة 6060 من 13362

[حديث: يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية]

3144# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تَقَدَّمَ مرارًا كثيرةً أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عَارم، وتَقَدَّمَ معنى العَارم، وتَقَدَّمَ (أَيُّوب) : أنَّه ابن أبي تميمة السَّخْتيَانيُّ.

قوله: (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [1] قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) : كذا في أصلنا هنا، وكذا في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، ونافع عن عمر لم يدركه، فهو مرسلٌ، وكذا قوله فيه: (قال: وأصاب عمر جاريتين) ، وهنا _وإن قلنا [2] : أدركه، ولم يقل به أحدٌ فيما أعلم_ يكون أيضًا مرسلًا؛ لأنَّه قال فيه: (أنَّ عمر قال: يا رسول الله) ، فذكر قصَّةً لم يدركها، ولو أدركها؛ كان يكون صحابيًّا، وهو ليس بصحابيٍّ اتفاقًا، ولهذا أردفه البُخاريُّ بقوله: (وزاد جَرير بن حازم، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: _فذكره_ من الخمس) ، فهذا متَّصل، والله أعلم، والطريق الأولى: (نافع: أنَّ عمر قال: يا رسول الله ... ) لم أر المِزِّيَّ طرَّفها، والله أعلم.

قوله: (أَنْ يَفِي) : هو بفتح الياء الأولى والثانية، وليست الثانية همزةً؛ فاعلمه.

قوله: (قَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ) : قائله تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه نافع، وأنَّه مرسلٌ.

قوله: (فِي السِّكَكِ) : أي: الطرق، وهذا ظاهِرٌ جدًّا.

[ج 1 ص 810]

قوله: (يَا عَبْدَ اللهِ) : هو ولده عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب، ترجمته معروفةٌ، وهو أحد العبادلة الأربعة.

قوله: (فَأَرْسِل) : هو بقطع الهمزة؛ لأنَّه رُباعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ.

قوله: (قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ... ) إلى أن قال: (وَلَوِ اعْتَمَرَ؛ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللهِ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: قولُ نافع: (ولم يعتمر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الجعرانة) : وَهمٌ ظاهر؛ لأنَّ مسلمًا وأبا داود والتِّرْمِذيَّ وابن سعدٍ رَوَوا أنَّه اعتمر من الجعرانة من حديث قتادة عن أنس، ورَوَوه أيضًا عن عبد الله بن عَبَّاس إلا مسلمًا، انتهى، وقد رواه أيضًا البُخاريُّ في (باب من قسم الغنيمة في غزوةٍ وسفرةٍ) من حديث قتادة عن أنس، وقد تَقَدَّمَ الحديث، ولو قال: إنَّ نافعًا لم يبلغه الاعتمار كما لم يبلغ عبد الله بن عمر؛ كان أحسنَ من التَّوهيم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت