فهرس الكتاب

الصفحة 6023 من 13362

قوله: (فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ) : يعني: لولد عبد الله بن الزُّبَير، أوصى لبني ابنه، وليسوا بورثة، الورثة: زوجاتُ الزُّبَير، مع أعمامهم وعمَّاتهم مع أبيهم، وبنو عبد الله بن الزُّبَير هم: خبيب، وعبَّاد، وهاشم، وثابت، وباقي بنيه وُلِدُوا بعد ذلك.

قوله: (قَدْ وَازَى [12] بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ) : (وازاه) ؛ أي: حاذاه؛ أي: في السنِّ، قاله [13] ابن التين، وقال ابن بطَّال: يجوز أن يكون وازاهم في السنِّ، ويجوز أن يكون وازى بنو عبد الله في أنصبائهم أولادَ الزُّبَير فيما حصل من ميراث الزُّبَير أبيهم، قال: وهذا الوجه أولى، وإلَّا لم يكن لذكر كثرة أولاد الزُّبَير معنى [في] الموازاة [14] في السنِّ، نقله شيخنا.

قوله: (خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ) : (خُبَيب) : بضَمِّ الخاء المُعْجَمَة [15] ، وفتح المُوَحَّدة، و (خُبَيبٌ) : مَرْفُوعٌ مُنَوَّن، و (عبَّادٌ) : معطوف عليه، كذا في أصلنا، ويظهر لي أنَّه يجوز أن يعرب (خُبَيب) بالجرِّ والتنوين بدلًا من (ولدِ) المجرور، و (عبَّاد) : معطوف عليه، والله أعلم.

قوله: (وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ) : الضمير في (له) يعود على الزُّبَير، وأولاد الزُّبَير الذُّكور الذين وقفت عليهم: عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخالد، وعمر [16] ، ومصعب، وحمزة، وعُبيد، وجعفر، وأمَّا الإناث؛ فهنَّ: خديجة الكبرى، وأمُّ الحسن، وعائشة، وحبيبة، وسودة، وهند، ورملة، وزينب، وخديجة الصغرى، فالذُّكور المذكورون هنا أحدَ عشرَ، والإناث تسعٌ، ولا أدري مَن أراد مِن هؤلاء ممَّن تخلَّف بعده إلَّا بعضَهم، وهؤلاء الذين وُلِدوا له، والله أعلم.

ثُمَّ إنِّي رأيت بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين قال: الذُّكور: عبد الله وعروة والمنذر أمُّهم أسماء بنت أبي بكر، وعمرو وخالد أمُّهما أمُّ خالد بنت [17] خالد بن سعيد بن العاصي، ومصعب وحمزة أمُّهما الربابُ بنت أُنَيف، وعُبيدة وجعفر أمُّهما زينب بنت بشر من بني قيس بن ثعلبة، وباقي أولاد الزُّبَير ماتوا قبله، والبنات هنَّ: خديجة الكبرى وأمُّ الحسن وعائشة أمُّهنَّ أسماء بنت أبي بكر، وحبيبة وسودة وهند أمُّهنَّ أمُّ خالد المذكورة، ورملة أمُّها الرباب المذكورة، وحفصة أمُّها بنت بشر المذكورة، وزينب أمُّها أمُّ كلثوم بنت عقبة، انتهى.

[ج 1 ص 803]

قوله: (إِنْ عَجَزْتَ) : تَقَدَّمَ أنَّ في (عجز) لغتين: عجَز يعجِز، وعجِز يعجَز، والأولى لغة القرآن، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت