[حديث: قنت رسول الله شهرًا يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان]
3064# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بفتح المُوَحَّدة، وتشديد الشين المُعْجَمَة، وأنَّه بُندار، وهو لقبه، وتَقَدَّمَ ما البندار، وتَقَدَّمَ (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) : أنَّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبي عديٍّ، أبو عَمرو البصريُّ، عن حُميد وطبقته، وعنه: أحمد بن سنان وجماعة، ثقة، أخرج له الجماعة، وتُوُفِّيَ سنة (194 هـ) في ربيع الآخر، وقد قَدَّمْتُ ذلك، ولكن طال العهد به.
قوله: (وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ [1] ) : كذا صوابه، ووقع في أصلنا: (سهل بن سعد) وهو خطأ، وقد ضبَّبتُ عليه وكتبت في الهامش صوابه: (ابن يوسف) ، هذا هو الأنماطيُّ، أبو عبد الرَّحْمَن، عن سُليمان التَّيميِّ وحُميد، وعنه: أحمد، وبندار، وابن مَعِين، ثقة، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، وثَّقه ابن معين وغيره، قال أحمد: سمعت منه سنة (190 هـ) ، و (سَعِيد) : هو ابن أبي عَروبة، وقد قَدَّمْتُ مَن يقال له: سعيد، وقد روى عن قتادة عن أنس في الكُتُب السِّتَّة أو بعضها؛ فانظره إن أردته.
[ج 1 ص 783]
قوله: (أَتَاهُ رِعْلٌ [2] ، وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو [3] لِحْيَانَ ... ) إلى قوله: (قَوْمِهِمْ) ، قال الدِّمْيَاطيُّ شيخ شيوخنا، الحافظ شرف الدين، عبد المؤمن بن خلف: (هذا وَهَمٌ، بنو لحيان لم يكونوا من أصحاب بئر معونة، وإنَّما كانوا من أصحاب الرَّجيع الذين قتلوا عاصمًا وأصحابه، وأسروا خُبيب بن عديٍّ وابنَ الدَّثِنَة) انتهى، والذي قاله صحيح.
قوله: (فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ) : كذا في «الصحيح» ، وفيه: (بسبعين أو أربعين) ؛ بالشَّكِّ، وعند ابن إسحاق: (فبعث رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم المنذرَ بنَ عَمرو أخا بني ساعدة المُعْنِقَ، ليموت في أربعين) ، وذكر مغلطاي في «سيرته» : (وقيل: إنَّهم كانوا ثلاثين) ، ولولا خوفُ الإطالة؛ لذكرتُ مَن حضرني مِن السبعين، وهم نحو مِن ثلاثين مِن الذين استُشهِدوا فيها.
وقوله: (من الأنصار) فيه مجاز؛ لأنَّ غالبَهم مِن الأنصار، وفيهم مِن المهاجرين: عامر بن فهيرة والحكم بن كيسان مولى بني مخزوم.
فائدة: كان بئر معونة في صفر على رأس أربعةِ أشهرٍ من أُحُد.