[حديث: هريقوا عليَّ من سبع قرب]
198# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَان) : تقدَّم مرارًا أنَّه الحكم بن نافع، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : تقدَّم مرارًا أنَّه أبو بكر [1] محمَّد بن مُسْلِم بن عبيد الله بن عَبْد الله بن شهاب العالم المشهور.
قوله: (ثقُلَ) : هو بفتح الثَّاء المثلَّثة، ثُمَّ قاف مضمومة، ومعناه معروف.
قوله: (اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ) : تقدَّم أنَّ أزواجه كنَّ تسعًا رضي الله عنهنَّ، وهنَّ معروفات مشهورات [2] ، وهنَّ: عائشة، وسودة، وحفصة، وأمُّ سلمة هند، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وأمُّ حبيبة بنت أبي سفيان رملة، وصفيَّة بنت حُييِّ بن أخطب من [3] سبط هارون عليه السَّلام، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وأمَّا ريحانة؛ فاختُلِف فيها: هل وطئها بالزوجية أو بملك اليمين، والأوَّل أثبت عند الواقديِّ، وأمَّا ابن عبد البَرِّ؛ فقال: سريَّة، وهي ريحانة بنت زيد بن عَمرو بن خنافة بن سمعون [4] [بالعين والغين معًا] بن زيد، من بني النَّضير، وبعضهم يقول: من بني قريظة.
قوله: (فَخَرَجَ [النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] بَيْنَ رَجُلَيْنِ ... ) إلى قوله: (بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ) : وقال في آخره: (إنَّ الرَّجُلُ الآخَر: عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب) : سمَّاه كذلك ابن عَبَّاس، وجاء في «مسلم» : (بين الفضل بن عَبَّاس ورجل آخر) ، وفي رواية: (بين رجلين، أحدهما أسامة) .
وقال شيخنا الشَّارح في باب [5] (حَدِّ المَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الجَمَاعَة) :(وفي رواية لابن حبَّان في صحيحه: «أنَّه خرج بين بريرة ونوبة» ؛ بالنُّون، وبعد الواو موحَّدة، وهو عَبْد أسود، كما قاله سيف في «الرِّدة» ، وفي «مسلم» : «ويده على الفضل [6] ، والأخرى على رجل آخر، سمَّاه ابن عَبَّاس: عليًّا» ، وفي «الدَّارقطنيِّ» : «بين أسامة والفضل» ، فلعلَّ ذلك كان نوبًا؛ مرَّة هذا ومرَّة هذا، أو بُريرة ونُوبة من البيت إلى الباب، والباقي خارج الباب، وإنْ كان مسافة ما بين الحجرة والصَّلاة ليست بعيدة؛ لالتماس البركة وزيادة الإكرام، والعَبَّاس ألزمهم بيده [7] ، وغيره يتناوب، فاقتصرت عائشة رضي الله عنها عليه لذلك، وهذا أولى من قول من قال:
[ج 1 ص 94]
إنَّما لَمْ تذكر الآخر _وهو عليٌّ_؛ لشيء كان بينهما، أو كان ذلك ليس حالة واحدة، كما ستعلمهو كان ذلك ليس حالة واحدة كما أو) انتهى.