فهرس الكتاب

الصفحة 5602 من 13362

قوله: (ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ) : (ارم) : همزه همزة وصلٍ، فإن ابتدأتَ بها؛ كسرتَها، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ) : قال [8] بعض الحُفَّاظ العصريِّين: لم أرَ تعيينَ البطن المذكور، إلَّا أنَّ في رواية أخرى: «وأنا مع بني الأدرع» ، وقد سُمِّيَ منهم: مِحْجَن وسلمة، والأدرع لقبٌ، واسمه ذكوان.

وعند ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فروة الأسلميِّ عن أشياخٍ من قومه من الصَّحابة قالوا: مرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونحن نتناضل، فبينا [9] مِحْجَن يناضل رجلًا منَّا، فقال: «ارموا» ، فألقى نضلةُ قوسَه من يده وقال: والله؛ لا أرمي مع محجن وأنت معه، قال: «ارموا وأنا معكم كلِّكم» ، وعُرِف بهذا تسميةُ القائل: (كيف نرمي؟) ؛ وهو نضلة الأسلميُّ، ويحتمل أن يكون هو أبا برزة؛ فإنَّ اسمه نضلة بن عبيد، وفي «الطبرانيِّ» من حديث حمزة بن عمرو الأسلميِّ في هذا الحديث: «وأنا مع مِحْجَن بن الأدرع» ، انتهى.

وقال ابن قُرقُول: كذا جاء في أكثر الروايات والأحاديث _يعني: «وأنا مع بني فلان» _ وجاء في (باب {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} [مريم: 54] ) : «وأنا مع ابن فلان» ، كذا للقابسيِّ وأبي ذرٍّ، ولغيره كما تَقَدَّم، والصَّواب روايةُ القابسيِّ وأبي ذرٍّ؛ لأنَّه جاء في الحديث الآخر: «وأنا مع ابن الأدرع» ، قال عياض: بل الصَّواب رواية الكافَّة، وهو المرويُّ بغير خلاف في غير هذا الباب، ولقولهم: (كيف نرمي وأنت معهم؟) انتهى.

اعلم أنَّ أبا عمر في «الاستيعاب» سمَّى ابن الأدرع مِحْجَنًا، وذكره في الأسماء، وقال [10] الذهبيُّ في «تجريده» في الأبناء: ابن الأدرع الذي قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «وأنا مع ابن الأدرع» : اسمه سَلمة، أو مِحْجن، وعلَّم عليه علامة [11] «المسند» ، وقد راجعت «رجال المسند» للحسينيِّ [12] ، فرأيته قال ما لفظه: (قال: كنت أحرس النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلة، فخرج لحاجته ... ) ؛ فذكر قصَّة ذي البجادين، ولم يذكره في الأسماء، وذكر الذهبيُّ في الأسماء: سلمة بن الأدرع، روى عنه زيدُ بن أسلم إن كان متَّصلًا، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت