قوله: (لَمْ يَرْفَعْهُ [3] إِسْرَائِيلُ ومُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ) : أمَّا (إسرائيل) ؛ هو ابن يونس بن أبي إسحاق [4] السَّبيعيِّ، تقدَّمت ترجمته، وأمَّا (مُحَمَّد بن جُحَادة) ؛ فـ (جُحَادَةُ) بجيم مضمومة، ثمَّ حاء مهملة مخفَّفة، وبعد الألف دالٌ مهملةٌ، ثمَّ تاء التأنيث، (مُحَمَّد) : كوفيٌّ، يروي عن أنس وطائفة، وعنه: شعبة، وعبد الوارث، وطائفة، ثقة صالح، مات سنة (130 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ، من حيث الاعتقاد، وقول البخاريِّ: (لم يرفعه فلان وفلان) ؛ يعني: بل وقفاه على أبي هريرة؛ يعني: أنَّه من كلامه، وقد تَقَدَّم ما إذا تعارض الوصلُ والإرسال، أو الرَّفع والوقف بين الثِّقات، وذكرت في ذلك أربعة أقوال؛ الأصحُّ: أنَّ العبرة بالوصل والرفع، وقيل: الأكثر على الإرسال والوقف، وقيل: العبرة بالأكثر، وقيل: بالأحفظ.
وقد سُئِل البخاريُّ عن حديث: «لا نكاحَ إلَّا بوليٍّ» ، وهو حديث اختُلِف فيه على أبي إسحاق السَّبيعيِّ؛ فرواه شعبة والثَّوريُّ عنه، عن أبي بردة [5] ، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرسَلًا، ورواه إسرائيل بن يونس في آخرين، عن جدِّه أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُتَّصلًا، فحكم البخاريُّ لمن وصله وقال: (الزيادة من الثِّقة مقبولة، هذا مع أنَّ مَن أرسله شعبةُ وسفيانُ، وهما جبلان في الحفظ والإتقان، والله أعلم) ، وقد قال شيخنا الشَّارح: (قال الإسماعيليُّ: تابع أبا بكر شريكٌ وقيسٌ) انتهى.
وقوله: (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه عثمان بن عاصم.
[1] كذا في النُّسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) بعد الإصلاح: (أَخْبَرَنَا) .
[2] في (ب) : (قال) .
[3] في هامش (ق) : (قوله: «لم يرفعه ... » إلى آخره: ينبغي أن يكون عقيب حديث يحيى بن يوسف المذكور أعلاه، وكذا ذكره في نسخة صحيحة من رواية أبي ذرٍّ، وكذا ذكره المِزِّيُّ في «أطرافه» ) .
[4] زيد في (ب) : (مُحَمَّد) ، ولعلَّه سبق نظرٍ.
[5] زيد في (ب) : (عنه) ، ولعلَّها في (أ) علامة التضبيب.
[ج 1 ص 733]