[حديث: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميص]
2886# قوله: (حَدَّثَنَا [1] أَبُو بَكْرٍ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة وهي داخل أصلنا، وعليها علامة راويها: (ابن عيَّاش) ، وعيَّاش: بالمثنَّاة تحت وبالشين المعجمة، تَقَدَّم الكلام عليه، وأنَّه المقرئ، أحد الأعلام، وكذا تَقَدَّم (أَبُو حَصِينٍ) : أنَّه بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، واسمه عثمان بن عاصم، وتَقَدَّم أنَّ الكنى بالفتح، والأسماء بالضَّمِّ، وكذا تَقَدَّم (أَبُو صَالِحٍ) : أنَّه ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ) : (تَعِسَ) : تَقَدَّم الكلام على (تَعِسَ) في (حديث الإفك) ، فإنَّ [2] في «العين» : الفتح والكسر، وتَقَدَّم معناها، وقوله: (تعس عبد الدِّينار ... ) إلى آخره؛ أي: إنَّ طلب ذلك قد استعبده، وصار عمله كلُّه في طلبها كالعبادة لها.
قوله: (وَالْقَطِيفَةِ) : هي كساءٌ ذو خَمْل، وجمعه: قطائفُ، وهي الخميلة أيضًا، وقد تقدَّمت.
قوله: (وَالْخَمِيصَةِ) : هي بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وبالصَّاد المهملة، وهي كساء من صوف أو خزٍّ، مُعلَّمة، كانت من لباس النَّاس، وقيل: البَرنكان الأسود، وقال أبو عبيد: (هو كساء مُربَّع له عَلَمَان) ، وقيل غير ذلك، وقد تقدَّمت غير مرَّةٍ.
قوله: (إِنْ أُعْطِيَ) : (أُعطِيَ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وكذا (وَإِنْ لَمْ يُعْطَ) .
وقوله: (إِنْ أُعْطِيَ؛ رَضِيَ) ؛ أي: إن أُعطيَ ما لَه؛ عَمِلَ، رضيَ عن معطيه؛ وهو خالقه تعالى، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ؛ سخط ما قدَّر له خالقُه، ويسَّر له مِن رزقه، فصحَّ بهذا أنَّه عبدٌ في طلب ما ذكر؛ فوجب الدُّعاء عليه بالتَّعْس؛ لأنَّه إذ قصر عملَه على متاع الدُّنيا الفاني، وترك العمل لأجل نعيم الآخرة الباقي، والله أعلم.