قوله: (وَيْلُ أُمِّهِ، مِسْعَر حَرْبٍ) : هو بضَمِّ اللَّام، وفتحها، وكسرها، قال شيخنا: (و «ويل» : مكسورُ اللَّام، وموصول ألفِ «أمِّه» ، قال ابن التِّين: كذا رُوِّيت هذه اللَّفظة، وقال ابن بطَّال: إعرابُه: «ويل أمِّه مسعرَ حربٍ» ؛ فانتصب «مسعر» على التَّمييز؛ يعني: تقديره: من مسعرٍ، ولم يُرِدِ الدُّعاءَ بإيقاع الهلكةِ عليه، وإنَّما هو على ما جرت به عادة العرب [84] على ألسنتها؛ كـ «تربتْ يداك» ونحوه) ، انتهى، وقال الجوهريُّ في «صحاحه» في (أمم) ما لفظه: (وقولهم: ويلُمِّهِ وويْلِمِّه؛ يريدون: ويلٌ لأمِّه؛ فحُذِف؛ لكثرتِه في الكلام) انتهى، واللَّام مضمومة في الأولى، ومكسورة في الثَّانية، و (أم) مجرورة في الحالتين، وكُتِبَت في الحالتين مُتَّصلة (ويل) بـ (أم) ؛ كلُّ ذلك بالقلم، والله أعلم، يقال: سعرتُ النَّارَ والحربَ؛ إذا أوقدتَهما، وسعَّرتهما؛ بالتَّشديد للمبالغة، والمِسعر والمسعار: ما تُحرَّك به النَّار من آلةِ الحديد، يصفه بالمبالغة في الحرب والنَّجدة، ويُجمَعان على مساعرَ ومساعيرَ [85] ، و (مسعر) في أصلنا: مضموم ومنصوب بالقلم.
قوله: (سِيفَ الْبَحْرِ) : (سِيْف البحر) ؛ بكسر السين المهملة، وإسكان المثنَّاة تحت، وبالفاء: ساحلُه.
قوله: (وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ) : تَقَدَّم الكلام عليه قريبًا، وأنَّ اسمه العاصي.
قوله: (فَلَحِقَ بِأبِي بَصِيرٍ) : تَقَدَّم الكلام عليه قريبًا أنَّه عبيد بن أَسِيد، أو عتبة بن أَسِيد.
قوله: (حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ) : العصابة: الجماعة، اعلم أنَّهم بلغوا هناك ثلاث مئة، كذا عند ابن عقبة، وقال ابن إسحاق: فاجتمع إليه [86] قريب من سبعين، انتهى، ولعلَّ من قال: ثلاث مئة؛ عدَّدهم أجمعَ، ومَن قال: سبعين؛ يعني: الرُّؤوس، والله أعلم.
قوله: (بِعِيرٍ خَرَجَتْ) : (العِير) : القافلة؛ وهي الإبل والدَّوابُّ تحملُ الطَّعام وغيره من التِّجارات، ولا تُسمَّى عِيرًا إلَّا إذا كانت كذلك.
قوله: (لَمَا أَرْسَلَ) : هو بفتح اللَّام [87] ، وتخفيف الميم، وهذا ظاهرٌ.