قوله: (فَطَلَّقَ عُمَرُ [65] يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ) : اعلم أنَّ (المرأتين) : قَرِيبة _وستأتي مُسمَّاة قريبًا في هذا الحديث_ بنت أبي أميَّة حذيفةَ بن المغيرة بن عبد الله المخزوميَّة، هي أخت أمِّ سلمة، ذكروها في الصَّحابة، وجُزِم بذلك، ولكن ذكر ابن سيِّد الناس في «سيرته» في (أعمامه وعمَّاته) : عبدَ الله له صحبةٌ، وزُهيرًا وقَرِيبةَ مُختَلفٌ في صحبتهما، كذا في نسخة بـ «السيرة» ، وفي أخرى: (في صحبتها) ؛ بالإفراد، قال: (وهم أخوة أمِّ سلمة لأبيها) انتهى، وقَرِيبة؛ بفتح القاف، وكسر الرَّاء، قال الذَّهبيُّ في «المشتبه» له: ولم أجد أحدًا بالضَّمِّ، انتهى، وكذا هي بالفتح في خطِّ الحافظ الدِّمياطيِّ بالقلم، وقال شيخنا مجد الدِّين في «قاموسه» ما لفظه: (وقريبة؛ كـ «حَبِيبة» : بنت زيدٍ صحابيَّة، وكـ «جُهَينة» : بنت الحارث وبنت أبي قُحَافة وبنت أبي أميَّة _وقد تُفتَح هذه_ صحابيَّات) انتهى، وقال شيخنا الشَّارح: (وقَرِيبة؛ بفتح القاف، كذا بخط الدِّمياطيِّ، وقال ابن التِّين: ضبطها بعضُهم بالضَّمِّ، وبعضهم بالفتح) ، انتهى، وقد رأيت في نسخة صحيحة ضبط بالوجهين، وأمَّا امرأته الأخرى؛ فأمُّ كلثوم بنت جَرول، وستأتي
[ج 1 ص 686]
قريبًا في الحديث، ولفظه: (وابنة جَرْوَل الخزاعيِّ) ، وسيجيء أنَّه تزوَّجها بعده أبو جَهْم، وسيأتي ما فيه قريبًا، ولا أعلم لها إسلامًا، وسمَّاها النَّوويُّ في «شرح مسلم» في (قصر الصَّلاة) : (مُلَيكة، وأنَّها أمُّ عُبيد الله بن عمر) انتهى، وكذا قال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (إنَّها مُلَيكة بنت جَرْوَل) ، انتهى، وكذا رأيت بخطِّ أبي إسحاق بن الأمين في حاشية على «الاستيعاب» تجاه ترجمة عُبيد الله بن عمر قال: (إنَّ أمَّه أمُّ كلثوم بنت جَرْوَل بن مالك بن المسيّب بن ربيعة بن أصرم [66] الخزاعيَّة، وهي أمُّ حارثة بن وهب الخزاعيِّ) انتهت، وقد قَدَّمتُ أنِّي لا أعرف لها إسلامًا، وجَرْوَل؛ بفتح الجيم، وإسكان الرَّاء، ثمَّ واو مفتوحة، ثمَّ لام، و (الجَرْوَل) في اللُّغة: الحجارة، وكذا الجَرَل؛ بالتحريك، وقال شيخنا الشَّارح: (بنت جَرْوَل، قيل: بالحاء، وقيل: بالجيم) ، انتهى.