قوله: (حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ) : تَقَدَّم كم كانت بدنه في الحديبية مِن عند ابن إسحاق، وهو في «مسلم» : أنَّها سبعون بدنة.
قوله: (وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ، فَيَحْلِقَكَ ... ) إلى قوله: (وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ) : (حالقه) في هذه القصَّة في الحديبية: هو خراش بن أميَّة الخزاعيُّ، بقي إلى بعد الخمسين، وعنه: أنَّه حلق رأس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وفي كلام ابن شيخِنا البلقينيِّ وفي «طبقات ابن سعد» : أنَّه هو الذي حلق رأسه في الجعرانة، انتهى، وخراشٌ: هو الذي كان بعثه عليه الصَّلاة والسَّلام إلى مكَّة، فعقروا جمله، وأرادوا قتله، فبعث إليهم عثمان رضي الله عنه، وتَقَدَّم أنَّ الذي حلق رأسه المُكرَّم في حجَّة الوداع قيل: هو، وقيل: مَعْمَر بن عبد الله العدويُّ، وهذا أصحُّ.
تنبيهٌ: وفي الجعرانة تَقَدَّم أنَّ ابن شيخنا قال: إنَّه خراش، وكذا قال غيره، قال المحبُّ الطَّبريُّ: (إنَّ الذي حلقه في الجعرانة أبو هند عبد بني بياضة، ولم يَسُقْ عليه السَّلام [64] في الجعرانة هديًا، قاله المحبُّ الطَّبريُّ عن الواقديِّ.
قوله: (ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ) : لا أستحضر منهنَّ إلَّا أمَّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.