قوله: (وَأَمَرَهُمْ [11] أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ) : قال ابن شيخِنا البلقينيِّ [12] : (ذكر في «الأُسْد» في الذي نزل في البئر ثلاثة أقوال: قيل: خالد بن عُبادة الغفاريُّ، وقيل: ناجية بن جُنْدب الأسلميُّ، وقيل: البَراء بن عازب) ، انتهى، وقال بعض حُفَّاظ العصر: روى ابن سعدٍ من طريق مروان: حدَّثني أربعةَ عشرَ رجلًا من الصَّحابة: أنَّ الذي نزل [13] البئر ناجيةُ بن الأعجم، وقيل: ناجية بن جُنْدب، وقيل: البَراء بن عازب، وقيل: عبَّاد [14] بن خالد، حكاه عن الواقديِّ، ووقع في «الاستيعاب» : خالد بن عبادة.
قوله: (يَجِيشُ) : أي: يفور.
قوله: (بِالرِّيِّ) : هو بكسر الرَّاء، وتُفتَح، وتشديد الياء فيهما، وقد تَقَدَّم عليه الكلام.
قوله: (إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ) : (بُدَيل) هذا: ابن ورقاء بن عبد العُزَّى بن ربيعة الخزاعيُّ، قال أبو عمر: أسلم هو وابنه عبد الله وحَكِيم بن حِزَام يوم الفتح بمرِّ الظَّهران، وكان من كبار مُسلِمة الفتح، تُوُفِّيَ قبل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال ابن منده وأبو نعيم: أسلم قديمًا، قال ابن إسحاق: وشهد بُدَيل وابنه عبدُ الله حُنينًا والطَّائف وتبوك، أخرج له أحمد في «المسند» ، حديثه في الخامسَ عشرَ من (مسند الأنصار) ، روى عنه: ابنه سلمة وحبيبة بنت شَرِيق، والله أعلم.
قوله: (وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (عَيْبَة الرَّجل) ؛ بفتح العين المهملة، ثمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ موحَّدة مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث: موضع سرِّه وأمانته؛ كعيبة الثِّياب التي يُوضَع فيها حُرُّ متاعه، ومنه قوله صلَّى الله عليه وسلَّم للأنصار [15] : «كَرِشِي وعَيْبَتي» ، و (كَرِشِي) معناه: جماعتي.
[ج 1 ص 682]
قوله: (مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ) : هي بكسر التَّاء؛ وهي كلُّ ما نزل عن نجدٍ مِن بلاد الحجاز، سُمِّيت بذلك؛ لتغيُّر هوائها، يقال: تَهِم الدُّهن؛ إذا تغيَّر ريحه، ومكَّة معدودة من تِهامة.
قوله: (كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ) : هما قبيلتان من قريش.
قوله: (أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ) : (أَعْداد) ؛ بفتح الهمزة، ثمَّ عين مهملة ساكنة، ثمَّ دالين مهملتين [16] ، بينهما ألفٌ، جمع: (عِدٍّ) ؛ كـ (نِدٍّ وأندادٍ) ، و (العِدُّ) : الماء المجتمع.