هؤلاء الخمسةُ ذكرهم ابنُ عبد البَرِّ، وأبو سُفيان: هو ابن الحارث بن عبد المطَّلب، والسَّائب: هو ابن عُبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن [20] المطَّلب بن عبد مناف، وهو والد شافع المطَّلبيِّ، يقال: له صحبةٌ، وأنَّه أسلم يوم بدر بعد أن أُسِر وفدى نفسه، كذا قال أبو الطَّيِّب الطَّبريُّ، وإلى السَّائب هذا يُنسَبُ الإمامُ الشَّافعيُّ [21] مُحَمَّد بن إدريس أبو عبد الله، قال ابن سيِّد النَّاس بعد إنشاد البيتين الذين له: وممَّن كان يُشبَّه بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أيضًا: عبد الله بن عامر بن كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، رآه عليه الصَّلاة والسَّلام، فقال: «هذا شبهُنا» ، ورُوِي: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال إذ رآه: «يا بني عبد شمس؛ هذا أشبه بنا منه بكم» ، وقد اجتمع لي ممَّن يُشبِهُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم جماعةٌ _ورأسهم إبراهيمُ صلَّى الله عليه وسلَّم [22] ؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «وأنا أشبه ولده به» ، ومَن أشبهك؛ فقد أشبهته، وأيضًا في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» في حديث الإسراء مُطَوَّلًا، وفيه: «وأمَّا إبراهيم عليه السلام؛ فوالله لأشبهُ النَّاس بي خَلقًا وخُلقًا ... » ؛ الحديث، في سنده [23] : مُحَمَّد بن إسماعيل الوساوسيُّ [24] ، قال البزَّار [25] : كان يضع الحديث، وفيه أبو صالح باذام_؛ وهم الخمسة الذين نظمهم [26] ابن سيِّد النَّاس، والواحد الذي زاده، وهو سادس، وكابس بن زَمْعة بن ربيعة، فهؤلاء سبعةٌ، ومسلم بن عَقِيل بن أبي طالب، قال ابن حِبَّان في «ثقاته» ما لفظه: (مسلم بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشميُّ، كنيته أبو داود، كان أشبهَ ولد عبد المطَّلب بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) انتهى، فهذا ثامنٌ، ولهم تاسعٌ: وهو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال الذَّهبيُّ في ترجمته: وصحَّ عن عبد الله بن جعفر: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أتاهم بعدما أخبرهم بقتل جعفر، فقال: «لا تبكوا على أخي بعد اليوم» ، وذلك بعد ثالثة، ثمَّ قال: «ائتوني ببني أخي» ؛ فجيء بنا كأنَّا أفرخٌ، فقال: «ادعوا لي الحلَّاق» ، فأمره، فحلق رؤوسنا، فقال: «أمَّا مُحَمَّد؛ يشبه عمَّنا أبا طالب، وأمَّا عبدُ الله؛ يشبه خَلقي وخُلقي ... » ؛ الحديث، وهذا في «النَّسائيِّ الكبير» ، ولهم عاشرٌ: ذكر الذَّهبيُّ في «ميزانه» في ترجمة عليِّ بن عليِّ بن نجاد بن رفاعة: أنَّه كان يُشبَّه بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه