قوله: (فَتَبِعَتْهُمُ [14] ابْنَةُ حَمْزَةَ) : قد اختُلِف في اسمها؛ فقيل: أمامة، أو أمةُ الله، أو أمُّ الفضل، أو سَلْمى، حكى ذلك شيخنا، وعزاه للمِزِّيِّ في «أطرافه» ، قال: أو عمارة، وأمُّ الفضل كنيةٌ، أو فاطمة، قاله أبو نعيم وابن طاهر، قال المحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه» : (فاطمة درجت صغيرة، وهذه التي اختصموا فيها أمامة، روت بنت حمزة حديثًا واحدًا في ميِّزات مولاها) ، انتهى، وقال ابن الجوزيِّ: (إنَّ المخاصَم فيها أمامةُ بنت حمزة) ، وقال [15] النَّوويُّ في «تهذيبه» : (اسمها فاطمة، وقيل: عمارة، وقيل: أمامة) ، انتهى، وحكى ابن شيخِنا البلقينيِّ أقوالًا فيها تقدَّمت، ثمَّ قال: (ثمَّ زوَّجها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مِن سلمة ابن أمِّ سلمة، وقال حين زوَّجها: «هل جزيتَ سلمة؟» ؛ لأنَّ سلمة هو الذي زوَّج أمَّ سلمة من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وسمَّاها الواقديُّ: عمارة، وبخطِّ الحافظ مغلطاي مِن كتاب «ابن الطَّلاع [16] » قال مُحَمَّد بن نصر: إنَّها إذ ذاك كانت غيرَ مدركة، قال الكلبيُّ: هَلك سلمة قبل أن يجتمعا) ، انتهى.
[ج 1 ص 670]
قوله: (فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ [17] ) : هو ابن أبي طالب الصَّحابيُّ الجليل، أحد الخلفاء الأربعة، مشهورٌ، و (زَيْد) : هو ابن حارثة مولى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحِبِّه، وحارثة أسلم وعُدَّ في الصَّحابة، وسيجيء مناقب زيد وعليٍّ، و (جَعْفَر) : هو ابن أبي طالب، وسيجيء مناقبه رضي الله عنهم أجمعين.
قوله: (وَخَالَتُهَا تَحْتِي) : (خالتها) [18] : أسماء بنت عُميس بن معبد بن الحارث الخثعميَّة، هاجرت مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ثمَّ تزوَّجها بعد وفاة جعفر أبو بكرٍ الصِّدِّيق [19] ، ثمَّ عليُّ بن أبي طالب، وكانت فاضلةً جليلةً، وقال ابن سعد: هي أسماء بنت عُمَيس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب، وطوَّل ترجمتها رضي الله عنها، أخرج لها أحمدُ في «المسند» ، وأصحاب «السُّنن» الأربعة، وأمَّا أمُّها؛ فهي سلمى بنت عُمَيس أخت أسماء، صحابيَّة أيضًا، وهي زوجة حمزة بن عبد المطَّلب، ثمَّ زوجة شدَّاد بن الهاد، فولدت له عبدَ الله وعبدَ الرَّحمن، وأختها زوجة جعفر بيقينٍ.