فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 13362

تنبيه: إِنَّمَا أنكر عبيد بن جريج على ابن عمر رضي الله عنهما هذه النعال؛ لأنَّها نعال أهل النَّعمة والسَّعة، ونقل شيخنا الشَّارح في (كتاب اللِّباس) : (أنَّ أكثر أهل الجاهليَّة كانوا يلبسونها غير مدبوغة إلَّا أهل السَّعة منهم) ، وقال أيضًا فيه في (باب النعال السبتيَّة) بعد أنْ فسَّرها: (وقد ذهب قوم: إلى أنَّه لا يجوز لبسها في المقابر خاصَّةً؛ لحديث بشر بن الخصاصيَّة قال: «بينما أنا أمشي في المقابر ... » ؛ الحديث، [وفيه: «يا صاحب السبتيَّين» ) ، ثمَّ قال: (فأخذ أحمد بظاهره ووثَّق رجاله، وقال باقي الجماعة: لا بأس بذلك احتجاجًا بلبسه عليه الصَّلاة والسَّلام لها] [7] ، وفيه الأسوة الحسنة) انتهى، وحديث بشر المشار إليه أخرجه أبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وقال الخطابيُّ:(حديث أنس عنه عليه الصَّلاة والسَّلام: «إنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عنهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ» ، يدلُّ على جواز لبس النعل لزائر القبور والماشي بحضرتها وبين ظهرانيها.

وأمَّا خبر السبتيَّين يشبه أنْ يكون إِنَّمَا كره ذلك؛ لما فيها من الخيلاء، وذلك أنْ يقال: السبت من لباس أهل الرقة والتنعُّم، فأحبَّ عليه الصَّلاة والسَّلام أنْ يكون دخوله المقابر على زيِّ التواضع ولباس أهل الخشوع)انتهى، واعلم أنَّه لا [8] يكره المشي في المقابر [9] بالنعلين، وقال الماورديُّ: يخلعهما.

قوله: (تَصْبغُ بِالصُّفْرَةِ) : (تصبغ) : مثلَّث الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت