تنبيه: هل المراد هنا صبغ الثِّياب أو الشعر؟ قال المازريُّ [10] : (الأشبه) ، وقال القاضي عياض: (الأظهر الأول) ، قال عياض: (لأنَّه أخبر أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صبغ، ولم ينقل عنه أنَّه صبغ شعره، وإلا؛ فقد جاءت آثار عنِ ابن عمر بيَّن فيها تصفير ابن عمر رضي الله عنه لحيته، واحتجَّ بأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يصفِّر لحيته بالورس والزعفران، أخرجه أبو داود، وذكر في حديث آخر احتجاجه بأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يصبغ بهما ثيابه حتَّى عمامته) انتهى، وقد روى أَبُو يعلى الموصليُّ في «مسنده» من حديث عَبْد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: (رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران؛ رداء وعمامة) ، وفي سنده: عَبْد الله بن مصعب الزُّبيريُّ، ضعَّفه ابن معين، وهو في «ثقات ابن حبَّان» ، قال شيخنا الشَّارح: (وكان أكثرهم _يعني: الصَّحابة والتَّابعين_ يخضِّب بالصفرة؛ منهم: أَبُو هريرة وآخرون، وروي ذلك عن عليٍّ رضي الله عنه) .
قوله: (أَهَلَّ النَّاسُ) : تقدَّم أنَّ الإهلال: رفع الصوت بالتلبية.
قوله: (يَوْم التَّرْوِيَةِ) : هو بفتح التَّاء المثنَّاة فوقُ، وهو ثامن ذي الحجَّة، ولمَ سُمِّي بذلك، فيه ثلاثة أقوال؛ أحدها [11] : أنَّ الناس يروون فيه من الماء من زمزم؛ لأنَّه لَمْ يكن بعرفة ولا بمنًى ماء، وقال آخرون: هو اليوم الذي رأى فيه آدمُ حواء، وقيل: لأنَّ جبريل أرى فيه إبراهيمَ أوَّل المناسك، وعن ابن عبَّاس: سُمِّي بذلك؛ لأنَّ إبراهيم أتاه الوحي في منامه أنْ يذبح ابنه، فروَّى في نفسه من الله هذا أم من الشيطان؟ فأصبح صائمًا، فلمَّا كان ليلة عرفة؛ أتاه الوحي، فعرف أنَّه
[ج 1 ص 83]
الحقُّ من ربِّه، فسُمِّيت: عرفة.
تنبيه: اعلم أنَّ سابع ذي الحجَّة يقال له: يوم الزينة؛ لأنَّهم كانوا يزيِّنون فيه المحامل والهوادج للخروج، قاله مكِّيُّ بن أبي طالب، وقال النوويُّ في «شرح المهذَّب» : (إنَّه لا اسم له) انتهى.
وللتاسع: عرفة، وللعاشر: يوم النحر، وللحادي عشر: يوم القرِّ، والثَّاني عشر: يوم النفر الأوَّل، وللثالث عشر: يوم النفر الثَّاني.
[1] (وكسرها مثلثة) : ليس في (ج) .
[2] في (ب) : (وهو الذي) .
[3] في (ج) : (أشبه) .
[4] في النسخ: (عليها) ، والمثبت موافق لما في «المطالع» .
[5] ما بين معقوفين ليس في (ب) .
[6] في (ج) : (ستت) .
[7] ما بين معقوفين ليس في (ج) .