فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 13362

[حديث عبيد بن جريج: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا]

166# قوله: (عن سَعِيدٍ الْمَقْبرِيِّ) : تقدَّم الكلام على سعيد وعلى نسبته لماذا نُسِب، وأنَّها بضمِّ الباء وفتحها وكسرها مثلَّثة [1] .

قوله: (إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ) : هو بتخفيف الياء، وحكي: التشديد، وهما الركن الأسود والركن اليماني، وجاء في رواية: (لم يستلم إلا الركن الأسود والذي [2] يليه من نحو دور الجمحيِّين) ، وهما سواء، وقيل لهما: اليمانيان؛ تغليبًا؛ كالعمرين.

فإن قلت: لِم لا عبر عنهما بالأسودين؟

وأجيب: بأنَّه لو عبر بذلك؛ لربَّما اشتُبه [3] على بعض العوام أنَّ في كلٍّ منهما الحجر الأسود بخلاف اليمانيين، وإنَّما كان يستلمهما؛ لأنَّهما على قواعد إبراهيم صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنَّما لَمْ يستلم الآخرَين؛ لأنَّهما ليسا على القواعد، ولمَّا ردَّهما ابنُ الزُّبير عَبْدُ الله إلى القواعد؛ استلمهما، ولو بنيا الآن على القواعد؛ لاستُلِما، والله أعلم.

قوله: (السِّبْتِيَّةَ) : قال ابن قُرقُول: (والسِّبت: كلُّ جلد مدبوغ، قاله أَبُو عمرو، وقال أَبُو زيد: السِّبت: جلود البقر خاصَّة، سواء دبغت أو لَمْ تُدبَغ، وقيل: هي جلود البقر المدبوغة بالقرظ) ، وقال ابن وهب: هي السود التي لا شعر لها [4] ، [وقيل: التي لا شعر عليها] [5] أَيَّ لونٍ كانت، ومن أَيِّ جلد كانت، وبأيِّ دباغ دُبِغت، وهو ظاهر قول ابن عمر رضي الله عنهما في هذه الكتب، وهي مأخوذة من السَّبت؛ وهو الحلق، سَبَتَ: حَلَقَ، فعلى هذا: ينبغي أنْ يقال: بفتح السِّين، ولم تُروَ إلا بالكسر، وقال الأزهريُّ: كانت من سُبِتت [6] بالدباغ؛ أي: لانت، وقال الدَّاوديُّ: هي منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السَّبت).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت