قوله: (يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ) : تَقَدَّم متى دخل عليها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي أمُّ المؤمنين أسديَّة، ولها إخوةٌ، وهي بنت عمَّة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أميمةَ، وكانت تفخر على نساء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وتقول: إنَّ الله أنكحني في السَّماء، وعنها: أمُّ حبيبة وزينب بنت أبي سلمة، تُوُفِّيَت سنة عشرين رضي الله عنها، مناقبها كثيرة، أخرج لها [78] الجماعة، والذي يظهر أنَّها أفضل الزَّوجات بعد خديجة وعائشة [79] ، والله أعلم.
قوله: (أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي) : أي: أمنعهما من المآثم والكذب أن أقول: سمع ما لم يسمع، ورأى ما لم يرَ.
قوله: (تُسَامِينِي) : أي: تُضاهيني وتطاولُني وتنازعُني المنزلةَ عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو من السُّموِّ، يقال: فلان يسمو إلى المعالي؛ أي: يرتفع إليها ويتطاول نحوها، قال في «المطالع» : (ورأيت بعضهم فسَّره مِن سوم الخسف؛ وهو تكليف الإنسان وإلزامه ما يشقُّ عليه، وكأنَّه ذهب إلى أنَّ معناه: تؤذيني وتغبطُني، ولا يصحُّ أن يقال هذا في «المفاعلة» : ساميني؛ إنَّما يقال فيه: ساوم) انتهى.
تنبيهٌ: الذي يظهر أنَّ زينبَ أفضلُ أزواج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعد خديجة وعائشة، والله أعلم، وما ذاك إلَّا لأنَّ الله أنكحها في السَّماء، وقد تَقَدَّم أعلاه [80] .
قوله: (بِالْوَرَعِ) : تَقَدَّم تعريف (الورع) في قول حسَّان بن أبي سنان: (ما رأيت شيئًا أهون من الورع) في أوَّل (البيوع) .
قوله: (قَالَ: وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ... ) إلى آخره: قائل ذلك هو أبو الرَّبيع سليمان بن داود، شيخُ البخاريِّ في حديث الإفك، وكذا قوله في المكان الثاني: (وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحمن، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ) : (يحيى بن سعيد) هذا: هو الأنصاريُّ، والله أعلم.
[1] (وَهم) : سقط من (ب) .
[2] في (ب) : (يكتبه) ، وهو تحريفٌ.
[3] (ابن) : سقط من (ب) .
[4] في النسختين: (وأنَّه) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[5] في النسختين: (وأبا أحمد ومسطحًا) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[6] في (ب) : (حمد) ، وهو تحريفٌ.
[7] في (ب) : ( «استيعابه» ) .
[8] (في ضرب حسان) : سقط من (ب) .
[9] في النسختين: (ردى) ، والمثبت من مصدره.
[10] في (ب) : (وببينة) .