فهرس الكتاب

الصفحة 5079 من 13362

قوله: (مَا رَامَ رَسُولُ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ [73] ) : أي: لَمْ يبرح ولا فارق، يقال: رام يُرِيم رَيمًا، وأمَّا مَن طلب شيئًا؛ فيقال: رام الأمرَ يرومُ، وقد تَقَدَّم في أوَّل هذا التَّعليق: (فلم يرُم حمص) ، وأنَّه مِن هذا الباب، وتَقَدَّم غلط الدَّاوديِّ.

قوله: (حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ) : (أُنزِل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.

قوله: (مِنَ الْبُرَحَاءِ) : هو بضَمِّ الموحَّدة، وفتح الرَّاء، ثمَّ حاء مهملة، ممدودُ الآخر، شدَّة الكرب، وشدَّة الحُمَّى أيضًا، قال الصَّدفيُّ: (العُرَواء: الحمَّى النَّافض، والبُرَحاء [74] : الحمَّى الصَّالب، والرُّحضاء: الحمُّى التي تأخذ بالعروق، والمُطَوَاء: التي تأخذ بالتَّمطِّي، والثُّؤَباء: التي تأخذ بالتَّثاؤب [75] ) ، وقد قَدَّمتُ ذلك فيما مضى.

قوله: (حَتَّى إِنَّهُ) : هو [76] بكسر همزة (إنَّ) ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (مِنَ [77] الْجُمَانِ) : هو بضَمِّ الجيم، وتخفيف الميم، وفي آخره نونٌ: حبوبٌ مدحرجةٌ أمثال اللُّؤلؤ، يُصنَع من فضَّة وغيرها، قال ابن دريد: وقد سَمَّوا الدُّرَّ جُمَانًا.

قوله: (فَلَمَّا سُرِّيَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهو بالتَّخفيف والتَّثقيل روَوه الشُّيوخُ، وكلاهما صحيح؛ ومعناه: كُشِف عنه ما أصابه من غشية أو خوف أو غيره.

قوله: (عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ) : تَقَدَّم أنَّ اسمه عوفٌ، وقيل: عامرٌ، و (مِسْطَح) : لقبٌ له، و (أُثَاثَة) ؛ بضَمِّ الهمزة، ثمَّ ثاءين مثلَّثتين، بينهما ألفٌ، وبعد الثانية تاءُ التأنيث، وقد تَقَدَّم بعض ترجمته.

قوله: (لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ) : تَقَدَّم ما (القرابة) التي بينه وبين أمِّ مِسْطَح، وتَقَدَّم الكلامُ على (مِسْطَح) فيما مضى قريبًا.

قوله: (فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ) : (رَجَعَ) ؛ بالتَّخفيف، وهو مُتَعدٍّ، وهذا ظاهرٌ، و (يجري) : رُباعيٌّ.

فائدةٌ: في «معجم الطَّبرانيِّ الكبير» في (معجم النِّساء) في (مسند عائشة) : (أنَّ أبا بكر كان يعطي مِسْطَحًا ضعفَ ما كان يعطيه قبل قطع النَّفقة) ، والله أعلم.

[ج 1 ص 660]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت