فهرس الكتاب

الصفحة 5078 من 13362

قوله: (وَقَدْ لَبِثَ [66] شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ) : (يُوحَى) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (شيءٌ) : مَرْفوعٌ مُنوَّنٌ نائب مناب الفاعل، وقوله: (لَبِثَ شهرًا) : وكذا يأتي، وقال السُّهيليُّ في (غزوة بني المُصْطلق) : (وكان نزول براءة عائشة رضي الله عنها بعد قدومهم المدينة بسبع وثلاثين ليلةً في قول بعض المُفسِّرين) انتهى، والجمع بين قولها وقول بعض المُفسِّرين أنَّها لَمْ تَذكرِ الكَسْرَ، وإنَّما ذكرتِ العقودَ مع أنَّ كلامها هو المُقدَّم؛ لأنَّها صاحبة القصَّة وصحابيَّة، أو بعد قدومهم المدينة لبث شهرًا لا يُوحَى إليه في شأنها، وأمَّا ما تَقَدَّم نقلُه عَنْ أبي مُحَمَّد ابن حزم أنَّ المقاولة بين الرَّجلين كانت بعد رجوعهم بأزيدَ مِن خمسين ليلةً؛ فالجواب عنه _إنْ صحَّ_: أن يُحمَلَ على أنَّها لَمْ تذكرِ الكَسرَ، كما تَقَدَّم أيضًا، وفي هذا الجواب نظرٌ، والله أعلم، أو يُؤوَّل ما قاله ابن حزم.

قوله: (قَلَصَ دَمْعِي) : أي: انقبض وارتفع.

قوله: (حَتَّى مَا [67] أُحسُّ) : هو بضَمِّ الهمزة، رُباعيٌّ.

قوله: (وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ) : تَقَدَّم الكلام على سنِّها، وأنَّها حين تُوُفِّيَ عليه الصَّلاة والسَّلام كان سنُّها ثماني عشرة سنةً، ودخلت عليه وهي بنت تسع سنين، وأنَّها أُدْخِلت عليه في شوَّال بعد استقراره بالمدينة بثمانيةِ أشهرٍ؛ (فاحسب أنت ذلك؛ تعرفْ كم سنُّها على الاختلاف في تاريخ الإفكِ، والله أعلم) [68] .

قوله: (لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ) : والظَّاهر: أنَّه حين تُوُفِّيَ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمْ تكن جمعتِ القرآنَ، وكذلك [69] لَمْ أرَ أحدًا ذكرها فيمَن جمعه مِن الصَّحابة في حياته عليه الصَّلاة والسَّلام، وسأذكر مَن جمعه في حياته في مكانه [70] ، وفيهم امرأةٌ واحدةٌ وهي أمُّ ورقة ذكروها فيمَن جمعَه في حياته.

قوله: (وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ [71] ) : أي: تمكَّن وثبت.

قوله: (إِنِّي لَبَرِيئَةٌ) : هو بكسر همزة (إنَّ) ؛ لأنَّ اللَّام في الخبر، وهذا ظاهرٌ جدًّا، وأمَّا الثَّانية: (وَاللهُ يَعْلَمُ [72] أَنِّي) هذه: بفتح الهمزة، وهذا ظاهرٌ أيضًا.

قوله: (رُؤْيَا) : مقصورة غير مُنوَّنة، وهذه ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت