وإن رأيت أن يتَّضح ذلك لك؛ فقابِلْ بين موضع التَّعليق وموضع الإسناد؛ تجدْ ذلك واضحًا، وأمَّا ما نحن فيه من قوله: (ويُذكَر عن جابر ... ) إلى آخره؛ هو بغير لفظ بيع العبد المُدَبَّر، بل يقال أيضًا: إنَّ البخاريَّ لم يُرِد بِرَدِّ الصَّدقة حديثَ جابر المذكورَ في بيع المُدَبَّر، وإنَّما أراد _والله أعلم_ حديثَ جابر في الذي دخل والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب، فأمرهم فتصدَّقوا عليه، فجاء في الجمعة الثانية، فأمر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالصَّدقة، فقام [5] ذلك المتصدَّق عليه، فتصدَّق بأحد ثوبيه، فردَّه عليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو حديثٌ ضعيفٌ رواه الدَّراقطنيُّ، والله أعلم، وقد قَدَّمتُ شيئًا من ذلك عند ذكر حديث أبي موسى: (كنَّا نتناوبُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند صلاة العشاء) .
قوله: (وَقَالَ لِلَّذِي يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه حَبَّان بن منقذ، قاله غير واحد، وأنَّ الصحيح: أنَّه والده منقذ، وقد عزوته فيما مضى.
قوله: (لَا خِلَابَةَ) : تَقَدَّم الكلام عليه.