~…ألا يا حمزُ للشُّرُفِ النِّوَاءِ…وهُنَّ معقِّلاتٌ بالفِناءِ
~…ضَعِ السكِّين في اللُّبَّاتِ منها…وضرِّجْهنَّ حمزةُ بالدِّماءِ
~…وعجِّل مِنْ أطايبها لشَرْبٍ…قديدًا من طبيخٍ أَو شواءِ
قوله: (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا) : أي: قَطع أسنمتهما.
قوله: (وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا) : أي: شقَّ.
قوله: (قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ) : القائل له ذلك ابن جُرَيج، وهذا ظاهر جدًّا، وتقدَّم [3] أنَّ (ابن شهاب) : هو الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٌّ [4] : فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي ... ) إلى آخر الحديث: رواية ابن شهاب عن عليِّ بن أبي طالب مرسلة، وهذا أمر ظاهر لا شكَّ في أنَّها مرسلة، وأين عليٌّ، وأين الزُّهريُّ؟! وقد ذكرت في (كتاب الجنائز) من لقي الزُّهريُّ من الصَّحابة، والله أعلم، وقد وُلد الزُّهريُّ سنة خمسين، وقال خليفة: سنة إحدى وخمسين، (وقال ابن بُكَير: سنة ستٍّ وخمسين) [5] ، وقال الواقديُّ: سنة ثمان وخمسين، وعليٌّ رضي الله عنه تُوُفِّيَ قتلًا [6] سنة (40 هـ) ، كما سيأتي.
قوله: (أَفْظَعَنِي) : هو بالظَّاء المشالة، والعين المهملة؛ أي: أهالني، والأمر الفظيع: الشَّاقُّ الشَّديد.
قوله: (يُقَهْقِرُ) : أي: يرجع إلى ورائه.
قوله: (قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ) : لا شكَّ أنَّ هذه القصَّة كانت قبل تحريم الخمر، وبيانه: أنَّ حمزة رضي الله عنه استُشهِد بأُحُد، والخمر إنَّما حُرِّمت في أوَّل السَّنة الرَّابعة في شهر ربيع الأوَّل، وقال مغلطاي في «سيرته الصُّغرى» في (حمراء الأسد) عقيب (غزوة أُحُد) ما لفظه: (وحُرِّمتِ الخمر في شوَّال، وقيل: في سنة أربع) ، فقوله: (في شوَّال) ؛ يعني به: شوَّالًا المذكور فيه غزوة أُحُد، وكان شوَّال سنة ثلاث، وعلى القولين؛ إنَّما حُرِّمت بعد أُحُد، والله أعلم.