فائدة: قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» في (الأشربة) : (وبَقَر خواصرهما، وأكل لحمهما [7] ، وغير ذلك لا إ ثمَّ عليه في شيء منه، أمَّا أصل الشُّرب والسُّكر؛ فكان مباحًا؛ لأنَّه قبل تحريم الخمر، وأمَّا ما قد يقوله بعض مَنْ لا تحصيل له: إنَّ السُّكر لم يزل مُحرَّمًا؛ فباطلٌ لا أصل له، ولا يُعرف أصلًا ... ) إلى أن قال: (وقد جاء في كتاب عمر بن شُبَّة من رواية أبي بكر بن عيَّاش: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم غرَّم حمزة [8] النَّاقتين) انتهى، وما قاله النَّوويُّ من قوله: (ما قد يقوله ... ) إلى (أصلًا) : رأيتُه أيضًا في كلام ابن قيِّم الجوزيَّة الإمام شمس الدين الحنبليِّ، وغالب ظنِّي أنَّه نقله أيضًا عن ابن تيمية أبي العبَّاس الحافظ، والله أعلم، وهو ظاهر؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يؤاخذ حمزة بما قال، ولو كان حرامًا؛ لواخذه، وأمَّا التَّغريم؛ فذلك من خطاب الوضع، والله أعلم.