ثمَّ إنِّي رأيت في كلام ابن قيِّم الجوزيَّة الحافظ شمس الدين: قال ابن إسحاق: كانت الخيل يوم بني قُريظة ستَّة وثلاثين فرسًا، وكان أوَّل ما وقعت فيه السَّهمان، وأخرج منه الخمس، ومضت به السُّنَّة، ووافقه على ذلك القاضي إسماعيل بن إسحاق، قال إسماعيل: وأحسب أنَّ بعضهم قال: نزل أمر الخمس بعد ذلك، ولم يأت في ذلك من الحديث ما فيه بيانٌ شافٍ، وإنَّما جاء ذكر الخمس يقينًا في غنائم حنين، وقال الواقديُّ: إنَّ أوَّل خمس خُمِّس في غزوة بني قينقاع [6] بعد بدر بشهر وثلاثة أيَّام، نزلوا على حكمه، فصالحهم على أنَّ له أموالهم، ولهم النِّساء، والذريَّة، وخمس أموالهم، وقال عبادة بن الصَّامت: (خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ إلى بدر، فلمَّا هزم الله العدوَّ؛ تبعتهم طائفة يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، وطائفة استولت على العسكر [7] والغنيمة، فلمَّا رجع الذين طلبوهم؛ قالوا: لنا النَّفل عن طلبنا العدوَّ ... ) إلى أن قال: (فقسمه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ عن بواء قبل أن تنزل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] ) ، وقال القاضي إسماعيل: إنَّما قسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ أموال بني النضير بين المهاجرين، وثلاثة من الأنصار: سهل بن حنيف، وأبي دجانة، والحارث بن الصِّمَّة ... إلى آخر كلامه.
قوله: (وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا) : هذا الرجل لا أعرفه.
قوله: (صَوَّاغًا) ؛ أي: صائغًا، تقدَّم، وتقدَّم أنَّ (قَيْنُقاعَ) : مثلث النُّون، وكذا تقدَّم (الإِذْخِر) ، وتقدَّم (الصَّوَّاغِينَ) .
[1] كذا في النُّسخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) بعد الإصلاح: (لي) .
[2] في (ج) : (أنَّه) .
[3] كذا في النُّسخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي) .
[4] في هامش (ق) : (الشارف: المسن من النوق، وفسر في «مسلم» بأنَّه المسن الكبير، والمعروف في ذلك أنَّه من النوق خاصة لا من الذكور، وحكى الحربي عن الأصمعيِّ أنَّه يقال: شارف للذكر والأنثى، ويجمع على شرف، ولم يأت فعل جمع فاعل إلَّا قليلًا، قاله عياض) .
[5] (قيل) : ليس في (ج) .
[6] في (أ) و (ج) : (قيقناع) ، وهو تحريفٌ.
[7] في (ب) : (العساكر) .