[حديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر]
2053# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزعَةَ) : تقدَّم أنَّه بفتح الزَّاي وسكونها، وكذا تقدَّم (ابْن شِهَابٍ) أنَّه الزهريُّ [1] مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ [2] ) : هذا هو أخو سعد بن أبي وقَّاص مالك بن أهيب، أحد العشرة، ذكروا عتبة في الصَّحابة، وممَّن ذكره ابن منده، واحتجَّ بوصيَّته إلى أخيه سعد بابن وليدة زمعة، وأنكر أبو نعيم ذلك على ابن منده، قال أبو نعيم: وعتبة هو الذي شجَّ وجه النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ يوم أحُد، وكسر رباعيته، وما علمت له إسلامًا، ولم يذكره أَحد مِن المتقدَّمين في الصَّحابة، قيل: إنَّه مات كافرًا، انتهى معناه، وسأذكر (مَن قتله على كفره في أحُد، وسأذكر أيضًا) [3] الذين رمَوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ يوم أحُد في مكانه من (أحُد) وغيره، وقد قال الدِّمياطيُّ في «حاشيته» هنا ما لفظه: عتبة بن أبي وقَّاص هو الذي كسر يوم أحُد رباعية النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ اليمنى السُّفلى، وجرح شفته السُّفلى، مات كافرًا بمكَّة، وابن قمئة جرح يومئذٍ وجنته، فدخلت حلقتان من حلق المِغْفَر في وجنته، فنزعهما أبو عبيدة فسقطت ثنيِّتاه، وشجَّه عبد الله بن شهاب الزُّهريُّ في جبهته [4] ، انتهى، وسأذكر ذلك في (أحُد) مُطَوَّلًا، وأذكر من قيل: إنَّه أخرج الحلقتين، فقيل: أبو عبيدة، ويقال: عقبة بن وهب بن كلدة، وأذكر مَن فعل به ما فعل مُطَوَّلًا في (أحُد) .
قوله: (أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمعَةَ) : (ابن وليدة زمْعة) : اسمه عبد الرَّحمن بن زمْعة بن قيس القرشيُّ العامريُّ، معدود في الصَّحابة، وهو أخو عبد، ومالك، وسودة أولاد زمْعة.
وقوله: (ابن وليدة زمْعة) : هذه الوليدة لا أعرفها، والوليدة: الجارية الصَّبيَّة، وقال شيخنا، (ومِن قَبْله ابنُ عبد البَرِّ في «الاستيعاب» ) [5] : وأمُّه امرأة يمانيَّة، انتهى.
و (زمْعة) : بإسكان الميم، ويقال بفتحها، وعن الوقشيِّ: أنَّه الصَّواب.
قوله: (فَاقْبِضْهُ) : هو بهمزة وصل، ثلاثيٌّ، وهذا ظاهر.
قوله: (فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ) : تقدَّم أنَّ الفتح كان في رمضان سنة ثمان، وقد اختُلِف متى هو من الشهر، وقد قدَّمته، وسأذكره أيضًا في (الفتح) .