[حديث: أولم ولو بشاة]
2048# قوله: (آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ [1] سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) : اعلم أنَّ المؤاخاة كانت مرَّتين؛ الأولى: بين المهاجرين بعضِهم في بعض بمكَّة، وهذه أنكرها أبو العبَّاس ابن تيمية، وسيأتي ذلك في بابه، والثَّانية [2] مُتَّفق عليها: بين المهاجرين والأنصار بالمدينة، وذلك بعد بناء المسجد، وقيل: إنَّ ذلك كان والمسجد يُبنَى، وقال ابن عبد البَرِّ: بعد قدومه المدينةَ بخمسة أشهر، ويقال: كانت عدَّتهم في المدينة مئة؛ خمسون من كلِّ صنف، وقيل: تسعون [3] ؛ خمسة وأربعون من كلِّ صنف.
قوله: (فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي) : (أَقسمُ) : بفتح الهمزة مرفوع، وهذا ظاهر جدًّا.
قوله: (وَانْظُرْ) [4] : هو أمر، وهذا ظاهر.
[قوله: (أَيَّ [5] زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ) : زوجتا سعد بن الربيع: عَمرة بنت حزم أخت عمرو بن حزم، سمَّاها إسماعيل القاضي في «أحكام القرآن» ، والأخرى لم تُسَمَّ، انتهى، وعَمرة بنت حزم صحابيَّة، وهي _كما ذكر_ زوجة سعد بن الرَّبيع، روى عنها: جابر] [6] .
قوله: (هَوِيتَ) : هو بكسر الواو، وفي آخره تاء المخاطب المفتوحة.
قوله: (سُوقُ قَيْنُقَاع [7] ) : قال الدِّمياطيُّ: (قينُقاع) : بضمِّ النُّون، وفتحها، وكسرها: شعب من يهود المدينة، أضيف إليهم السُّوق، انتهى، وما قاله هو لفظ ابن قرقول بحروفه، ويجوز ترك صرف (قينُقاع) وصرفه.
قوله: (فأَتَى [8] بِأَقِطٍ) : (أَتَى) : بفتح الهمزة والتَّاء، مبنيٌّ للفاعل، والأَقِط: معروف، وهو لبن مجفَّف، وهو بفتح الهمزة، وكسر القاف [9] ، وربَّما سُكِّن في الشِّعر، وتُنقَل حركة القاف إلى ما قبلها.
قوله: (قَالَ [10] : امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) : هذه المرأة: قال شيخنا المؤلِّف: المرأة التي تزوَّجها عبد الرَّحمن ابنة أبي الحيسر أنيس [11] بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل [12] ، قال الزُّبير: ولدت له القاسم وأبا عثمان عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف، انتهى، وذكر أيضًا شيخنا في (النِّكاح) : فائدة [13] : ذكر الزبُّير أنَّ المرأة التي تزوَّجها عبد الرَّحمن ابنة أبي الحيسر [14] ، واسمه أنس بن رافع، انتهى، وكذا قال في «تخريج أحاديث الوسيط» : عن الزَّبير أنَّها ابنة أنس
[ج 1 ص 518]