ومِنَ الصحابة سواء كان أعمى في عهده، أو حدث له بعد وفاته عليه الصَّلاة والسَّلام: البراءُ بن عازِب، وجابر بن عبد الله، وحسَّان بن ثابت، والحكم بن أبي العاص، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن يربوع، وصخر بن حرب أبو سفيان، والعبَّاس بن عبد المطَّلب، وعبد الله بن الأرقم [112] ، وعبد الله بن عُمر، وعبد الله بن عبَّاس، وعبد الله بن عُمير، وعبد الله بن أبي أوفى، وعِتْبان بن مالك، وعُتبة بن مسعود الهُذليُّ، وعثمان بن عامر أبو قُحافة، وعَقِيل بن أبي طالب، وعَمرو ابن أمِّ مكتوم المؤذِّن، وقَتادة بن النُّعمان، هذا على ما جاء في حديث: أنَّ عينيه أُصيبتا، وهذا قد لا يُعَدُّ؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام رَدَّهما [113] ، ومثله: حبيب بن فُديك أبو فُديك _ويقال: حبيب بن فويك، والأوَّل أصحُّ_ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام دعا له وهو أعمى مبيضَّةٌ عيناه، فأبصر، وكان يُدخل الخيط في الإبرة، مختلفٌ في حديثه، وسبب ما جرى لعينيه [114] قاله له عليه الصلاة السلام: كنتُ أُمَرِّنُ جملًا لي، فوقعتُ على بيضِ حيَّةٍ، فأُصيب بصري، فنفث رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عينيه، فأبصر [115] .
وكعبُ بن مالك، ومالكُ بن [116] ربيعة أبو أُسيد الساعديُّ، ومَخْرمة بن نوفل، وورقة على القول بأنَّه صحابيٌّ، وهو الظاهر.
تنبيه: وأمَّا حديث عثمان بن حُنيف الأنصاريِّ _وهو أخو سهل بن حُنيف_ الذي في «سنن الترمذيِّ» ، و «عمل اليوم والليلة» للنَّسائيِّ، و «سنن ابن ماجه» : (أنَّ رجلًا ضريرَ البصر أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ادْعُ اللهَ أن يعافيَني ... ) ؛ الحديث [117] ؛ يحتملُ أن يكون قد ذُكِر فيمَن تقدَّم، ويحتمل أَنْ لا، والله أعلم.
ونقل [118] القرطبيُّ في «تفسيره» : أنَّ عبد الله بن زيد رائي الأذان عَمِيَ بعد النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [119] ، وسأذكر سبب ذلك في أوَّل (باب بَدْء الأذان) [120] إن شاء الله تعالى [خ¦10/] .
فهؤلاء من الصحابة ثلاثة وعشرون، أو خمسة وعشرون.
ومن التابعين: عطاء بن أبي رَباح، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وقَتادة بن دِعامة، وأبو عبد الرحمن السُّلَميُّ، وأبو هلال الراسبيُّ.