فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 13362

وفي «التَّذكرة» للقرطبيِّ: فصل: ظنَّ بعض العلماء أنَّ الصِّيام مُختصٌّ بعامله مُوفَّرًا له أجره، لا يُؤخَذ منه شيءٌ لمظلمة ظلمها مُتمسِّكًا بقوله: (الصِّيام لي، وأنا أجزي به) ، وأحاديث هذا الباب _يعني: الباب المذكور في «تذكرته» _ تردُّ قوله، وأنَّ الحقوق تُؤخَذ من سائر الأعمال صيامًا كان أو غيره، وقيل: إنَّ الصَّوم إذا لم يكن معلومًا لأحد، ولا مكتوبًا في الصُّحف؛ هو الذي يستره الله ويخبَؤُه عليه حتَّى يكون له جُنَّة من العذاب، فيطرحون أولئك عليه سيئاتهم، فتذهب عنهم، ويقيه الصَّوم فلا يضرُّ أصحابها؛ لزوالها عنهم، ولا له؛ لأنَّ الصوم جُنَّة، قاله القاضي أبو بكر بن العربيِّ، وهو تأويل حسن، والحمد لله، انتهى، وهذا ينبني [20] على أنَّ مثل هذا العمل إذا لم يطَّلع عليه إلَّا الله وهو في القلب؛ لا تكتبه الملائكة، وهذا فيه خلافٌ سيأتي في مكانه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت