فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 13362

فخلص منه السُّهيليُّ، لكن كان ينبغي له أن يتعقَّبه ولا يمشِّيه، والله أعلم.

قوله: (أُحَدِّثْكَ) :[هو بجزم الثَّاء مِنْهُ، جواب الأمر.

قوله: (الْغَدَ) [5] ] [6] : هو منصوب على الظرف، وهذا والذي قبله ظاهران.

قوله: (مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ) : اعلم أنَّ الفتح كان في رمضان [يوم الجمعة لتسعَ عشرةَ خلت مِنْهُ، وفي «مسلم» في (الصوم) : (فصبَّح رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مكَّة لثلاثَ عشرةَ خلت من رمضان) ] [7] ، ثمَّ ذكر عن أبي سعيد قال: (غزونا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لستَّ عشرةَ مضت من رمضان) ، وفي رواية: (لثمانِ عشرة خلت) ، وفي رواية: (ثنتي عشرة) ، وفي رواية: (لسبع عشرة أو تسع عشرة) .

قال النَّوويُّ: (والمشهور في كتب المغازي: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خرج في غزوة الفتح من المدينة لعشر خلون من رمضان، ودخلها لتسع عشرة خلت مِنْهُ، ووجه الجمع بين هذه الرِّوايات ... ) ، ثمَّ أخلى بياضًا؛ ليجمع، ولم يجمع.

وفي «سيرة مغلطاي الصُّغرى» في (الفتح) : (وطاف النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالبيت يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان) انتهى [8]

وقال ابن قيِّم الجوزيَّة: (إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خرج من المدينة إلى مكَّة في أواخر رمضان بعد مضي ثماني عشرة ليلة منه) ، ثمَّ ساق مستنده.

غريبة: وقع في هذا «الصَّحيح» في (باب غزوة الفتح في رمضان) من كلام ابن عبَّاس: (وذلك على رأس ثماني سنين ونصف من مَقدَمِه المدينة) ، وفيه نظر؛ لما تقدَّم من أنَّه سنة ثمان، ولا أعلم فيه خلافًا، ولو كان كما ذكر؛ لكان الفتح في السَّنة التَّاسعة، ولا أعلم به قائلًا إلَّا ما ذكرت عنه، وسواء قلنا: إنَّ أول التَّأريخ ربيع الأوَّل شهر المقدم، أو المحرَّم أوَّل سنة المقدم، أو على القول الغريب الذي سأذكره من أنهم أسقطوا بقيَّة سنة المقدم، وأرَّخوا من ثاني سنة، والله أعلم.

تنبيه آخر: المشهور أنَّ فتح مكَّة كان يوم الجمعة، وفي «سيرة مغلطاي» ما لفظه: (وذكر يعقوب عنِ ابن عبَّاس: ولد عليه الصَّلاة والسَّلام يوم الاثنين، وخرج من مكَّة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وفتح [9] مكَّة يوم الاثنين ... ) إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت