فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 13362

قوله: (وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ) : اعلم أنَّه إذا كان اعتماد الرَّاوي على كتابه دون حفظه وغاب عنه الكتاب بإعارة، أو ضياع، أو سرقة، ونحو ذلك؛ فذهب بعض أهل التشديد في الرواية أنَّه لا يجوز الرِّواية منه؛ لغيبته عنه وجواز التَّغيير فيه، والصَّواب: الذي عليه الجمهور أنَّه إذا كان الغالبُ على الظَّنِّ من أمره سلامتَه من التَّغيير والتَّبديل؛ جازت له الرِّواية منه، لا سيَّما إذا كان ممَّن لا يخفى عليه في الغالب إذا غُيِّر ذلك أو شيءٌ منه؛ لأنَّ باب الرواية مَبنيٌّ على غالب الظَّنِّ، ومعنى كلامه: أنَّ مسدَّدًا ثقة مأمون، فلا فرق بين أن تكون كتبي عندي أم عنده؛ لأنَّه مأمون، والله أعلم.

[ج 1 ص 422]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت