فهرس الكتاب

الصفحة 3167 من 13362

[حديث: أن رسول الله دخل مكة من كداء من الثنية العليا]

1576# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تقدَّم أنَّه يحيى [1] بن سعيد القطَّان.

قوله: (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) : تقدَّم أعلاه اسمه ونسبه.

قوله: (مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا) : (كَداء) ؛ العُليا: بفتح الكاف، وبالمدِّ مصروفة، وعليه اقتصر النَّوويُّ في «تهذيبه» ، وأمَّا (كُدًى) ؛ فهي السُّفلى، وهي بضمِّ الكاف، والقصر، والتنوين، هذا هو الصَّواب المشهور الذي قاله الجماهير من العلماء، والمُحدِّثين، وأهل الأخبار، والفقه، قال النَّوويُّ: وما سوى ذلك؛ فليس بشيء، وللرُّواة اختلاف كثير، فإنْ شئت أن تقف عليه؛ فراجع «المطالع» لابن قرقول، أو أصله «المشارق» للقاضي عياض، فإنَّهما أطالا في ذلك، والمُعتمَد ما ذكرته لك أنَّ (العليا) ؛ بالمدِّ وفتح الكاف مصروفة، و (السُّفلى) ؛ بضمِّ الكاف مقصورة منوَّنة.

فائدة: قال السُّهيليُّ في (غزوة الفتح) من «روضه» : وبكَدَاء وقف إبراهيم صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ [2] حين دعا لذريَّته بالحرم، كذلك روى سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [إبراهيم: 37] ، فاستُجيبَت دعوته، وقيل له: أنْ {أَذِّن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ... } [الحج: 27] ؛ الآية، ألا تراه قال: {يَأْتُوكَ} ولم يقل: يأتوني؛ لأنَّه استجابة لدعائه، فمن ثمَّ _والله أعلم_ استحبَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ إذا أتى مكَّة؛ أن يدخلها من كداء؛ لأنَّه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم عليه السَّلام بأن يجعل أفئدة مِن النَّاس تهوي إليهم، انتهى.

قوله: (يَحْيَى بْن سَعِيدٍ) : يعني به: القطَّان، شيخ الحُفَّاظ، تقدَّم مُتَرجَمًا، ومرارًا بغير ترجمة.

قوله: (أَتَيْتُهُ) : هو بضمِّ تاء المُتكلِّم، وكذا: (فَحَدَّثْتُهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت