فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 13362

قوله: (بخٍ) : قال أهل اللُّغة: (بخ) ؛ بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة، وحكى القاضي عياض: الكسر بلا تنوين، وحكى الأحمر: التَّشديد فيه، قال القاضي: ورُوِيَ بالرَّفع، فإذا كرَّرت؛ فالاختيار تحريك الأوَّل منوَّنًا، وإسكان الثَّاني، انتهى لفظ النَّوويِّ، وقال شيخنا مجد الدين في «القاموس» : ( «بخ» ؛ أي: عظم الأمرُ وفخم، تُقَال وحدها وتُكرَّر: «بخٍ بخْ» ؛ الأوَّل منوَّن، والثَّاني مُسكَّن، وقُلْ في الإفراد: «بخْ» : ساكنة، و «بخٌ» : منوَّنة مضمومة، ويقال: «بَخْ بَخْ» : مُسَكَّنتَين، و «بخٍ بخٍ» : مُنوَّنَين، و «بخٍّ بخٍّ» : مشدَّدين؛ كلُّه عند الرِّضا والإعجاب بالشيء، أو الفخر والمدح) انتهى، وهذا بسط ما ذكره شيخنا مجد الدين من اللُّغات فيها: بَخْ وبَخِ وبَخٌ، فإذا كرَّرت؛ فقُلْ: بَخْ بَخْ، وبخٍ بخٍ، وبَخٍّ بَخٍّ، ولغة أخرى أَوْلى وهي: (بَخْ بَخْ) ، فصار في كلٍّ من الإفراد والتَّركيب لغاتٌ، والله أعلم، وفي «المطالع» : (بخْ بخْ) : يقال بالإسكان، وبالكسر مع التَّنوين، وبالضَّمِّ دون تنوين، و (بخٌ بخٌ) ؛ بضمِّ الخاء مع التَّنوين والتَّخفيف، فذكر لغتين في صورة التَّركيب ليستا في كلام شيخنا في «القاموس» ؛ وهي الضَّمُّ دون تنوين، وضمُّ الخاء مع التَّنوين والتَّخفيف، وذكر في آخره عن الخطَّابيِّ: الاختيار: إذا كرَّرت تنوين الأُولى؛ تُسكِّن الثانية، وهذه في كلام شيخنا مجد الدين.

قوله: (ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ) : هما بالموحَّدة في أصلنا، وسيأتي الخلاف عن مالك في أنَّه بالباء أو بالياء في كلام البخاريِّ، قال ابن قرقول: (رابح) ؛ بباء مفردة؛ أي: ذو ربح، أو رابحٌ رَبُّه، ورُوِي: (رايح) ؛ بالياء المثنَّاة، من الرَّواح عليه بالأجر على الدَّوام ما بقيت أصوله، قال القاضي: وهي رواية يحيى وجماعة، والأُولى رواية أبي مصعب وغيره، قلت: بل الذي رُوِّيناه ليحيى: بالباء المفردة، والتِّنِّيسيِّ: بمفردة، وفي «مسلم» : بالمفردة، انتهى، قال شيخنا: قلت: يحيى الذي أشار إليه هو اللَّيثيُّ المغربيُّ، ويحيى في «البخاريِّ» : هو النَّيسابوريُّ، قال الدَّاني في «أطرافه» : رواية يحيى الأندلسيِّ بالباء الموحَّدة، وتابعه روح بن عبادة وغيره، وقال يحيى بن يحيى النَّيسابوريُّ، وإسماعيل، وابن وهب، وغيرهم: (رائح) ؛ بالهمز من الرَّواح، وشك فيه القعنبيُّ كما [7] سلف، وقال الإسماعيليُّ: من قاله بالباء؛ فقد صحَّف، انتهى.

[ج 1 ص 392]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت