قوله: (أَفْعَلُ) : هو بفتح همزة المُتكلِّم، فعل مستقبل لم يتقدَّمه ناصب ولا جازم، وإيَّاك أن تحرِّفه بفعل أمر، وقد قال شيخنا عن ابن التِّين [8] : ضبطه في غير هذا الكتاب [9] بضمِّ اللَّام، قال: وهو فعل مستقبل مرفوع، ويحتمل _كما قال [10] النَّوويُّ_ أن يكون: افعل أنت ذاك، فقد أمضيتُه على ما قلتَ، فجعله أمرًا، انتهى، ولم أره في «شرح مسلم» للنَّوويِّ، ولعلَّه ذكره في غيره، والله أعلم، (ولكن رأيت بعض العلماء ذكره أيضًا على أنَّه فعل [11] أمر) [12] .
قوله: (تَابَعَهُ رَوْحٌ) : الضَّمير في (تابعه) راجع على عبد الله بن يوسف فيما ظهر لي، والله أعلم، و (روح) هذا: هو روح [13] بن عبادة بن العلاء بن حسَّان، فإنَّه روى عن مالك أيضًا، فيكون تابع عبدَ الله بن يوسف [14] على روايته ذلك عن مالك، ولم أرَ أحدًا تعرَّض لهذه المتابعة، ثمَّ رأيت شيخنا ذكرها، وقد ذكرتُها عنه عن الدَّاني قبل هذا بيسير، وقوَّة كلامه تعطي [15] أنَّه تابع يحيى بن يحيى، ولم يذكر من أخرج متابعة روح، ولم أر أحدًا من أصحاب الكتب السِّتَّة أخرجها، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ: مال [16] رَايِحٌ [17] ) : يعني: بالمثنَّاة تحت، و (يحيى) المشار إليه: يحيى بن يحيى بن بكير التميميُّ، أبو زكريَّا النَّيسابوريُّ، أحد الأعلام، عن مالك، وزهير بن معاوية، وعنه: البخاريُّ، ومسلم، وداود بن الحسين البيهقيُّ، قال أحمد: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله، وقال ابن راهويه: ما رأيت مثله، ولا رأى مثل نفسه، مات سنة (226 هـ) ، وقد قدَّمت ترجمته، وأنَّه ثبت فقيه، صاحب حديث، وليس بالمكثر جدًّا، وليس هذا يحيى بن يحيى اللَّيثيَّ الأندلسيَّ، عالم الأندلس، وصاحب مالك، هذا الأندلسيُّ [18] ليس له [19] شيء [20] في الكتب السِّتَّة [21] لا عن مالك، ولا عن غيره.
[1] (فيه) : سقط من (ب) .
[2] في (ج) : (البواح) ، وهو تحريف.
[3] زيد في (ج) : (عنها) .
[4] في (ب) : (حفاة مكة) بلا نقط.
[5] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[6] (عبد الرَّحيم) : ليس في (ج) .
[7] في (ب) : (لما) .
[8] زيد في (ب) : (أنه) .
[9] في (ب) : (الباب) .
[10] في (ب) : (قاله) .
[11] في (ب) : (يعمل) ، وهو تحريف.
[12] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[13] (روح) : سقط من (ج) .
[14] في (ب) : (يونس) ، وهو تحريف.
[15] في (ب) و (ج) : (يعطي) .