[حديث: بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح]
1461# قوله: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) : تقدَّم مرَّاتٍ أنَّه زيد بن سهل الأنصاريُّ، من بني النَّجَّار، بدريٌّ نقيب، قال فيه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» ، وكان يسرد الصَّوم، روى عنه ابنه عبد الله، وابن امرأته أنس، تُوفِّي سنة (34 هـ) ، أخرج له الجماعة، تقدَّم رضي الله عنه.
قوله: (بَيْرُحَاءَ) : هذه اللَّفظة كثيرًا ما تختلف فيها ألفاظ المحدِّثين، قال شيخنا الشَّارح فيها: (بفتح الباء وكسرها، وتثليث الرَّاء، إلَّا أنَّ الكسر مع الجرِّ، وبالجيم والحاء، والمدِّ والقصر، وبَرِيحا وباريحا ... ) إلى آخر كلامه، وقال المنذريُّ: بضمِّ الرَّاء حال الرفع، وفتحها حال النصب، وكسرها حال الجرِّ مع الإضافة إلى (حاء) _و (حاء) ممدود_، والباء مرَّة مكسورة، ومرَّة مفتوحة في الأحوال كلِّها، قال المُحبُّ الطَّبريُّ بعد حكاية هذا: وقيل: إنَّها بفتح الرَّاء في كلِّ حال، وكسر الباء والمدِّ، وقيل: بفتحهما والقصر، وقيل: بفتح الباء وكسر الرَّاء والقصر، ورواه أبو داود: (بأرِيحاء) ، وقال المنذريُّ: وقع (بأريحاء) ، والمشهور فيه [1] : (بيرحاء) ، ورواه بعضهم: (بريحاء) ، وقال الزَّمخشريُّ في «الفائق» : إنَّها (فيعلاء) من البراح [2] ؛ وهي الأرض الظاهرة والمُنكشِفة، قال بعضهم: وهذا الاختلاف يدلُّ على أنَّها ليست ببئر، وإنَّما هو اسم موضع بقرب المسجد، واختلف في سبب تسميتها بذلك؛ فقيل: هو من زجر الإبل عنها، فإنَّها إذا زُجِرت [3] أو سُبَّت؛ قيل لها: حاء حاء، وقيل: (بَيرحاء) ؛ بفتح الباء من البراح، والباء زائدة، انتهى كلام المُحبِّ الطَّبريِّ، [وهي الآن تعرف بالنُّوريَّة، اشترتها امرأة من النُّوريِّين قضاة مكَّة [4] ، ووقفتها على الفقراء والمساكين] [5] .
قوله: (وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ) : هو بكسر الموحَّدة، وهذا ظاهر.
قوله: (وَذُخْرَهَا) : هو بالذَّال المعجمة، وهذا ظاهر جدًّا بالشَّام وبلادها، إلَّا أنَّه فائدة بمصر وبلادها.
تنبيه شارد: وقع للعلَّامة الفقيه جمال الدين عبد الرَّحيم [6] الإسنويِّ شيخ شيوخنا في أوَّل «مهمَّاته» ، كما ذكر القاضي مُجلِّي بن جُمَيع بن نجا المخزوميُّ الأرسوفيُّ الأصل، ثمَّ المصريُّ صاحب «الذخائر» ذكره في الدَّال المهملة؛ فاعلمه، وهذا غلط.