فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 13362

قوله: (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) : هذا محمود بن الربيع بن سراقة الأنصاريُّ الخزرجيُّ، توفِّي سنة (99 هـ) ، وقيل: سنة (96 هـ) ، وهو من بني عبد الأشهل، وقيل: من بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنَّه من بني سالم بن عوف، يكنَّى: أبا نعيم، وقيل: أبو محمَّد، معدود في أهل المدينة، وله حين توفِّي ثلاث وتسعون سنة، عقل المجِّة وهو ابن أربع سنين أو خمس، وهي المذكورة هنا، وكذا في «النَّسائيِّ» و «ابن ماجه» من حديثه، وقال ابن عبد البَرِّ: (ابن أربع أو خمس سنين) ، والله أعلم.

غريبة: قال ابن الصَّلاح في «علومه» ،

[ج 1 ص 47]

وقد رُوِّيتُها بيني وبينه فيها اثنان، وهذا في غاية العلوِّ، قال: (بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهريِّ قال: رأيت صبيًّا ابن أربع سنين، قد حُمِل إلى المأمون، قد قرأ القرآن، ونظر في الرأي، غير أنَّه إذا جاع؛ بكى) .

قال شيخنا العراقيُّ فيما قرأته عليه: (والذي يغلب على الظنِّ عدم صحَّة هذه الحكاية، وقد رواها الخطيب في «الكفاية» بإسناده، وفي سندها أحمد بن كامل القاضي، وكان يعتمد على حفظه فيهم، قال الدَّارقطنيُّ: كان متساهلًا) انتهى.

قال الذَّهبيُّ في «ميزانه» : أحمد بن كامل بن شجرة القاضي البغداديُّ ليَّنه الدَّارقطنيُّ وقال: كان متساهلًا ومشَّاه غيره، وكان من أوعية العلم، كان يعتمد على حفظه فيهم، انتهى.

لكنِّي أنا رأيت [8] صبيًّا من أهل المدينة المشرَّفة مع والده في سنة سبعين وسبع مئة، ووالده من أهل الحديث، يقال له الشَّيخ نور الدين الفويُّ، وقد سمعت بقراءة والده بحلب والصبيُّ في الخامسة، وقد أقرأه من آخر القرآن إلى سورة الأنبياء، وقد سأل الإمام صدر الدين الياسوفي والده بحضوري: أأكتب [9] أبا الطيِّب _ وهي كنية الصبيِّ_ سامعًا أم حاضرًا؟ فقال والده: سله، فقال له الشَّيخ صدر الدين: يا أبا الطيِّب؛ أكتبك [10] سامعًا أم حاضرًا؟ فقال في جوابه: يا سيدي؛ اكتبني سامعًا؛ لأنَّي أفهم الخطاب، وأرد الجواب، فجاء في الجزء المقروء ذكر الكوب، فقال له الشيخ صدر الدين [11] في المجلس: يا أبا الطيِّب؛ ما الكوب؟ فقال: ما لا خرطوم له ولا عروة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت