[حديث: عقلت من النبي مجة مجها في وجهي .. ]
77# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ) : هذا هو محمَّد بن يوسف البخاريُّ، أبو أحمد البيكنديُّ، عنِ ابن عيينة، وأبي أسامة، ووكيع، والنضر بن شُميل، وخلق، وله رحلة واسعة، وعنه: البخاريُّ، وأحمد بن سيَّار [1] ، وعبيد الله بن واصل وحريث بن عبد الرَّحمن البُخاريَّان، انفرد البخاريُّ بالإخراج له، لَمْ أر فيه تعديلًا ولا تجريحًا، والله أعلم، غير أنَّ البخاريَّ أخرج له محتجًّا به، وهذا تعديل؛ لأجل شرط البخاريِّ، والعدل [2] إذا أخرج عن شخص ليس تعديلًا لذلك الشَّخص على الصَّحيح، ولكن هذا تعديل [3] لشرط البخاريِّ [4] ، والله أعلم.
وقد تقدَّم قريبًا الكلام على محمَّد بن يوسف الفريابيِّ، وعلى محمَّد بن يوسف هذا أبي أحمد البيكنديِّ البخاريِّ، وفي كم مكان أخرج البخاريُّ عن هذا البيكنديِّ؟ في الورقة التي قبل هذه [5] ، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ) : هذا اسمه عبد الأعلى بن [6] مُسْهِر بن عبد الأعلى، أبو محمَّد الغسَّانيُّ شيخ الشَّام، عن سعيد بن عبد [7] العزيز ومالك، وعنه: ابن معين وأبو حاتم، وكان من أحفظ النَّاس وأجلِّهم وأفصحهم، جُرِّدَ للقتل على أنْ يقول بخلق القرآن، فأبى فسجن، ثقة، قال أحمد: (ما كان أثبته!) ، وثناء النَّاس عليه كثير، توفِّي في رجب سنة (118 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ) : هو بضمِّ الزاي، واسمه محمَّد بن الوليد، أبو الهذيل الحمصيُّ القاضي، عن مكحول، والزُّهريِّ، وراشد بن سعد، وعنه: محمَّد بن حرب، ويحيى بن حمزة، ثقة، حجة، ثبت، توفِّي سنة (149 هـ) ، وقيل: (148 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه.
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : تقدَّم مرارًا أنَّه محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عَبْد الله بن شهاب.