قوله: (الْحلمَ) : هو بضمِّ الحاء، وإسكان اللَّام، وبضمِّهما [19] معروف.
قوله: (فَلَمْ يَشْعُرْ) : أي: يعلم.
قوله: (فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟) : إن قلت: لِمَ تركه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقد ادَّعى النُّبوَّة؟ قيل: لوجهين ذكرهما شيخنا عن البيهقيِّ؛ أحدهما: أنَّه كان دون البلوغ، فلم تجرِ عليه الحدودُ، واختاره القاضي عياض، ثانيهما: أنَّه كان في أيَّام المهادنة مع اليهود، جزم به الخطَّابيُّ في «معالمه» ، وقيل لغير ذلك.
قوله: (فَرَفَضَهُ) : قال ابن قُرقُول: ( «فرضَّه» ، كذا ذكره البخاريُّ في «الجنائز» من رواية الأصيليِّ، ولأبي زيد: «فرقصه» ؛ بالقاف وراءٍ قبلَها [20] ، وعند عُبدوس: «فوقصه» ؛ بالواو وقاف، وعند أبي ذرٍّ لغير المستملي: «فرفضه» ؛ بالفاء والضَّاد المعجمة، ولا وجهَ لهذه الرِّوايات، قال الخطَّابيُّ: إنَّما هو «فرصَّه» ؛ بصاد مهملة؛ أي: ضغطه، وضمَّ بعضه إلى بعض، وقال المازريُّ: أقرب منه أن يكون: «فرفسه» ؛ بالسِّين؛ أي: ركله، وقال بعضهم: الرَّفْص: الضَّرب بالرجل؛ كالرَّفس سواء، ولم أجد هذه اللَّفظة في جماهير كتب اللُّغة) انتهى، وفي أصلنا هنا: (فرفضه) و (فرفصه) ؛ نسختان، والله أعلم.
قوله: (يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ) : أي: أرى الرؤيا ربَّما تصدق وتكذب.
قوله: (خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ) : (خُلِّط) : مبنيٌّ للمفعول [21] مُشدَّد ومُخفَّف، وبهما ضُبِط في أصلنا، و (الأمرُ) : مَرْفوعٌ قائم مقام الفاعل.
قوله: (خَبَأْتُ لَكَ خَبِيْئًا) : (خبأْت) : بهمزة ساكنة قبل تاء المُتكلِّم، و (خَبِيئًا) : بفتح الخاء المعجمة، وكسر المُوَحَّدة، ثمَّ همزة مفتوحة، قال ابن قُرقُول: (وعند الأصيليِّ: «خَبِيًّا» ، وعند غيره: «خبْئًا» ؛ وهو كلُّ شيء مستورٍ غائبٍ) .
قوله: (فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ) : هو بدال مهملة، ثمَّ خاء معجمة مُشدَّدة، وحكى بعضهم في الدَّال: الفتحَ كما سيأتي، قال ابن قُرقُول: (هو لغة في الدُّخان، ويقال بفتح الدَّال أيضًا، وأنشدوا في ذلك [22] :
~… …عِنْدَ روَاقِ البَيتِ يَغْشَى الدُّخَّا