فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 13362

قوله: (قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ) : أمَّا (قِبَل) ؛ فهو بكسر القاف، وفتح المُوَحَّدة، مَنْصوبٌ على الظَّرف، وأمَّا (ابن صَيَّاد) ؛ فهو بفتح الصَّاد، وتشديد المُثَنَّاة تحت، وفي آخره دالٌ مهملةٌ، واسمه عبد الله، ولقبه صافِ، وفي هذا «الصَّحيح» هنا: (فقالت له أمُّه: أيْ صافِ) [3] ، وهو اسمه، وسيأتي، وقد ذكره بعض الحُفَّاظ في ترجمة ابنه [4] عُمارة بن عبد الله بن صَيَّاد [5] ، وعُمارة هذا: أخرج له التِّرمذيُّ وابن ماجه، وهو ثقة، روى عنه مالكٌ في (كتاب الأضحية) في «المُوطَّأ» حديثَ أبي أيُّوب الأنصاريِّ: (الشاة تكفي عن أهل البيت في الأضحية) ، [قال ابن سعد: (كان مالك لا يُقدِّم عليه في الفضلِ أحدًا) ، قال: وكانوا يقولون: نحن بنو أُشَيهب [6] بن النَّجَّار، فدفعهم بنو النَّجَّار، وحلف منهم تسعةٌ وأربعون رجلًا، ورجلٌ من بني ساعدة على المنبر ما هم منهم [7] ، وطُرِحوا منهم، فقالوا: نحن حلفاء بني مالك بن النَّجَّار، فهم اليوم على ذلك ولا يُدرَى ممَّن هم)] [8] ، وقال [9] ابن الأثير في «نهايته» عن (ابن صَيَّاد) : (هو رجلٌ من اليهود، أو دخيلٌ فيهم، وكان عنده كهانة أو السِّحرُ، مات بالمدينة في الأكثر، وقيل: فُقِد في الحرَّة، فلم يوجد) انتهى، والحرَّة سنة (63 هـ) في زمن يزيدَ بن معاوية، وسيأتي من عند «أبي داود» ما يردُّ ما قاله ابن الأثير، وقال الذَّهبيُّ في «تجريد الصَّحابة» : (عبد الله بن صَيَّاد، أورده ابن شاهين، وقال: هو ابن صائد، كان أبوه يهوديًّا، فوُلِدَ هذا أعورَ مختونًا، وهو الذي قيل: إنَّه الدَّجَّال، ثمَّ أسلم، فهو تابعيٌّ، له رؤيةٌ، وقال أبو سعيد الخدريُّ: صحبني ابن صيَّاد إلى مكَّة، فقال: لقد هممت أنَّ آخذ حبلًا، فأوثقه إلى شجرة، ثمَّ أختنق [10] ممَّا يقول النَّاس فيَّ ... ؛ وذكر الحديث، وهو في «مسلم» ) انتهى، وقد حمَّر عليه [11] الذَّهبيُّ، فهو إن لم يكنِ الدَّجَّالَ؛ فتابعيٌّ، ويقال فيه: ابن صيَّاد، وابن الصيَّاد، وابن صائد، واسمه صافي؛ كـ (قاضي) ، وصافِ؛ بالصَّاد المهملة، وبعد الألف فاءٌ مكسورةٌ، قال العلماء: وقصَّة ابن صيَّاد مُشكِلةٌ، وأمره مُشتبَهٌ [12] في أنَّه هل هو المسيح الدَّجَّال المشهور أم غيره؟ ولا شكَّ أنَّه دجَّال من الدَّجاجلة، قال العلماء: وظاهر الأحاديث أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُوحَ إليه بأنَّه المسيح الدَّجَّال [13] ولا غيرَه، (وإنَّما أُوحِي إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت