أمُّ بشر بنت عمرو بن عَنَمة [5] ، من المبايعات [6] ) انتهى، وقد ذكر ابن شيخِنا البلقينيِّ الحديثَ، وقال: (يقال: هي أمُّ سيف زوجةُ أبي سيف القَيْن [7] ، وقيل: هي أمُّ بردة بنت المنذر بن زيد بن لَبِيد الأنصاريَّة) ، ثمَّ قال: (والمشهور أنَّ التي أرضعته [8] : أمُّ سيف، ولعلَّهما كانتا جميعًا أرضعتاه في وقتين، وهو الصحيح) ، ثمَّ ذكر غلطًا لبعض الشُّرَّاح في كونه جعلهما واحدةً، قال: (وقد وقع ذلك في «تهذيب النَّوويِّ» في «المبهمات» ، فقال: «مرضعة إبراهيم بن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هي أمُّ سيف، ويقال لها أيضًا: أمُّ بردة، واسمها خولةُ بنت المنذر الأنصاريَّة» ، ذكرها عياضٌ؛ فليُتأمَّل) انتهى، وقد رأيت في «تهذيب النَّوويِّ» ما ذكره عنه، والله أعلم.
قوله: (يَجُودُ بِنَفْسِهِ) : أي: يسوق للموت، وفلان يُجادُ للحتف؛ أي: يُساق إليه.
قوله: (تَذْرِفَانِ) : هو بفتح المُثَنَّاة فوق، ثمَّ ذال معجمة ساكنة، ثمَّ راء مكسورة، ذرِفت عينُه تذرِف [9] ؛ إذا انصبَّ دمعها ذَرْفًا، وذَرافانًا [10] ، وذُرُوفًا، وقيل: الذروف: دمعٌ بغير بكاء.